رمز الخبر: ۲۸۶۷۵
تأريخ النشر: 10:03 - 05 February 2011
ورغم ذلك فان اميركا والكيان الصهيوني قد توصلا الان الى ان تاريخ صلاحية حسني مبارك قد انتهت، ولذلك فانهم يتحدثون عن انتقال السلطة في مصر، لكنهم كلما تحدثوا عن انتقال السلطة في مصر يقولون ان هذا الانتقال يجب ان يتم بهدوء وسلاسة.
عصر ايران – قالت صحيفة ايرانية انه على الرغم من ان حسني مبارك يصر على عناده ويقول انه متمسك بكرسي الرئاسة حتى الانتخابات اللاحقة ولن يرحل عن البلاد، الا ان ثورة الشعب المصري بلغت الان مرحلة بحيث انه لم يبق لمبارك مكان في المجتمع المصري ولم يبق امامه سبيل سوى مغادرة القصر الرئاسي.

واضافت صحيفة "جمهوري اسلامي" في افتتاحيتها ان الشئ الذي يجب ان تسلط الاضواء عليه في الظروف الراهنة هو سبب تاخر حسني مبارك عن التنحي عن الرئاسة.

وذهبت الصحيفة الى القول بان هذا السبب يعود الى رؤية اميركا والكيان الصهيوني تجاه ظروف مصر من دون حسني مبارك. وكما قال المسؤولون الامريكيون مرارا خلال الاسبوع الاخير فان مبارك اسدى خدمات كبيره للمصالح الامريكية غير المشروعة في الشرق الاوسط العربي وان ازالته عن السلطة في مصر ستؤدى الى ارباك التوازن السياسي في المنطقة وسيكون ذلك على حساب اميركا. كما ان الصهاينة لا يملكون عنصرا افضل من حسني مبارك في مجمل الشرق الاوسط العربي واكدوا مرارا على ان تخليه عن السلطة، سيوجه ضربة ماحقة لاسرائيل.

ورغم ذلك فان اميركا والكيان الصهيوني قد توصلا الان الى ان تاريخ صلاحية حسني مبارك قد انتهت، ولذلك فانهم يتحدثون عن انتقال السلطة في مصر، لكنهم كلما تحدثوا عن انتقال السلطة في مصر يقولون ان هذا الانتقال يجب ان يتم بهدوء وسلاسة.

ان عبارة "الانتقال السلس للسلطة" في مصر يحمل مفهوما واضحا لا لبس فيه وسبب تاخر تنحي حسني مبارك عن السلطة يكمن في ذلك.

وتابعت الصحيفة تقول ان الفارق بين مصر وتونس هو ان تونس لا تضطلع بدور رئيسي في المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الاوسط لاسيما موضوع الكيان الصهيوني وان حذف زين العابدين بن علي عن السلطة لم يكن له اثر على هذا الموضوع الا ان النظام المصري لعب خلال السنوات الثلاثين الاخيرة دورا رئيسيا في توازن المعادلات السياسية لحساب الكيان الصهيوني في المنطقة وان السادات ومبارك قدما دعما كبيرا للصهاينة في سبيل ترسيخ موقعهم وتطبيع علاقاتهم مع سائر الدول العربية وحتى الدول الاسلامية.

واكدت الصحيفة ان الانتفاضة الجماهيرية للشعب المصري ضد حسني مبارك والشعارات التي تطرحها الجماهير ضده، اكثر فاعلية واثرا من الرصاصات التي اطلقها خالد الاسلامبول على انور السادات. ان هذه الانتفاضة وهذه الشعارات ستطوي صفحة حسني مبارك وبالتالي سيصل التيار التابع لاميركا والكيان الصهيوني في مصر الى نهايته.

وقالت ان قلق اميركا والكيان الصهيوني يكمن هنا. فالسلطات الامريكية والصهيونية سخرت الكثير من امكاناتها لترسيخ موقع السادات ومبارك والتيار التابع لها في مصر ولا تريد ان تخسر ما حصلت عليه خلال السنوات الاربعين الاخيرة، بهذه السهولة.

واوضحت صحيفة "جمهوري اسلامي" انه عندما يتحدث الامريكيون عن "الانتقال السلس للسلطة" في مصر فانهم يريدون بداية العثور على بيدق يثقون به ومن ثم يبادرون الى طرد مبارك من مصر، البيدق الذي يجب ان يتصرف بطريقة يضمن وصول العناصر الامريكية الانتماء الى السلطة. وفي هذه الحالة رغم ان مصر ستخرج من مدار التبعية التامة لاميركا والكيان الصهيوني لكنها لن تتحول الى بلد معاد لاميركا واسرائيل.