رمز الخبر: ۳۰۵۴۴
تأريخ النشر: 08:55 - 19 May 2011
والركيزة الاساسية لمطالب علماء الازهر، تتمثل في تحقيق "استقلالية" هذه المؤسسة الدينية المصرية وان التاكيدات اللاحقة هي في الحقيقة توابع لتحقيق وترسيخ وتثببيت هذا الاستقلال. واذا ما تمكن الازهر من اكتساب استقلاليته في الراي والعمل والحفاظ عليه، فانه يكون قد اسدى خدمة كبيرة لاستقلال مصر وحماية اقتدار وهيبة العالم العربي.
عصر ايران – اطلق اتحاد علماء الأزهر الأحرار حملة حدد خلالها مطالب مبدئية لتحرير وإصلاح الأزهر وتوجه بها للمجلس العسكرى الانتقالى بهدف تحقيقها لاعادة هيبة الازهر ومكانته كاحد اكبر المؤسسات الدينية على مستوى العالم الاسلامي .

وحدد الاتحاد سبع مطالب ودعا الجميع الى التوقيع عليها وتتمثل في تحرير الأزهر الشريف واستقلاله من هيمنة الحكومة وأجهزتها وأحزابها.، وعودة هيئة كبار علماء الأزهر من الآن فصاعداً بالانتخاب الحر المباشر لفترة محددة من علماء الأزهر.

واشار الي ضرورة أن يكون شيخ الأزهر ووكيله من الآن فصاعداً بالانتخاب الحر المباشر لفترة محددة من علماء الأزهر بعد الترشيح من هيئة كبار علماء الأزهر المنتخبة، وان تسود الانتخابات من الآن فصاعدا جميع قيادات الأزهر لفترة محددة وبإشراف قضائى كامل.

وطالب الاتحاد بإعادة أوقاف الأزهر المصادرة إليه وفتح باب الوقف للأزهر من الناس وتوحيد وضم جميع أجهزة الدعوة الإسلامية الرسمية مثل وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية وخلافه تحت لواء الأزهر.

ومن خلال قراءة هذا البيان ومطالبه السبعة يمكن الفهم بشكل افضل بان اتحاد علماء الازهر الاحرار توصل خلال هذه الفترة المحدودة بعد سقوط حسني مبارك، الى استنتاج واضح من ان قصور الازهر وتلكؤه في الانضمام الى صفوف الشعب خلال الثورة الاخيرة، ليس بالموضوع البسيط الذي يمكن التغاضي عنه، وانه لا يجب ان يتكرر والاهم من ذلك ان ظاهرة كهذه تمتد جذورها في الهيكلية المتعثرة وغير المتجانسة للازهر ما جعلته يتحول الى جزء من هيكلية السلطة والحكم.

وكان المتوقع ليس من علماء الازهر فحسب بل من شيخ الازهر ان يقفوا الى جانب الشعب المصري ابان الثورة وان يقصروا زمن النضال والكفاح والتمهيد لتحقيق النصر من خلال اصدار الفتاوى. ورغم ان بعض علماء الازهر نأوا بانفسهم عن شيخ الازهر ونظام مبارك ، لكن ما كان متوقعا من الازهر هو ان يفعل الشئ نفسه. وللاسف فان نظام حسني مبارك استغل وجود ودور الازهر في الكثير من حقب التاريخ المعاصر واستخدمه كاداة ضد الشعب المصري الابي.

والركيزة الاساسية لمطالب علماء الازهر، تتمثل في تحقيق "استقلالية" هذه المؤسسة الدينية المصرية وان التاكيدات اللاحقة هي في الحقيقة توابع لتحقيق وترسيخ وتثببيت هذا الاستقلال. واذا ما تمكن الازهر من اكتساب استقلاليته في الراي والعمل والحفاظ عليه، فانه يكون قد اسدى خدمة كبيرة لاستقلال مصر وحماية اقتدار وهيبة العالم العربي.

ان الثورة المصرية الرائعة وفرت فرصة ذهبية لاحياء الدور والمكانة المتوقعتين من الازهر. ومن وجهة النظر هذه يجب الترحيب بقرار وارادة اتحاد علماء الازهر الاحرار وعقد الامل عليه. ويعتبر هذا بداية مباركة للازهر، بحيث ان رواد نهضة استقلال الازهر اخذوا يفكرون بالبحث عن سبيل لحماية وضمان بقاء روح الاستقلالية لدى الازهر.

وطوال الاشهر الاخيرة والى جانب الاجراءات الشعبية وتقديم المثقفين والمفكرين المصريين الاقتراحات لتحسين صورة الحكومة المصرية وايجاد قاعدة شعبية لها، طرحت اليات واضحة لوضع نهاية للوضع المؤسف الحالي للازهر واحياء اعتباره المهدور واساس ذلك قائم على نبذ تبعية الازهر لنظام الحكم والتركيز على استقلاليته.

ان ما طرح هو اقتراحات اولية ليس الا يمكن ان تتكامل من خلال التركيز على "العقل الجماعي" وكسب وجهات نظر المفكرين المستقلين. لكن ولحد هذه المرحلة يمكن الاطمئنان بان الازهر يامل من خلال تحرك عفوي، باحياء مكانته وموقعه الشعبي لدى الشعب المصري العظيم وسائر الشعوب الاسلامية وان يستعيد عزته واقتداره. وعندها فان الشعب المصري المسلم وسائر البلدان سيقومون بتقييم الازهر من خلال مؤشرات رئيسية ومقارنة ما اذا كان الازهر يتحرك على طريق الحق أم انه مازال يطلق الشعارات فحسب؟
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: