رمز الخبر: ۳۱۸۱۷
تأريخ النشر: 17:24 - 02 August 2012
الوفاق - لازالت الولايات المتحدة تقود السياسة العدائية تجاه طهران على خلفية برنامجها النووي، فقد أعلن الرئيس الامريكي عن فرض حظر جديد على قطاعات الطاقة والبتروكيمياويات والمصارف الايرانية بدعوى انها ستزيد الضغط عليها، بعد ان إتفق أعضاء الكونغرس على فرض حزمة جديدة من العقوبات لتكون حسب تصوراتهم رسالة الى ايران تؤكد التزام واشنطن بقطع الطريق على طهران للإنضمام الى النادى النووي.

ومما لا شك فيه ان لجنة الشؤون العامة الامريكية – الاسرائيلية، التي لها تأثيرها على أعضاء الكونغرس تقف بقوة وراء مثل هذه العقوبات، التي جاءت في وقت اعترف وزير الدفاع الامريكي ان العقوبات لم تفلح في دفع ايران الى ان تترك برنامجها النووي.

وعلى مايبدو ان امريكا التي عصت عليها الجمهورية الاسلامية، وضعت استراتيجية جديدة من ثلاث مراحل لمواجهتها والنيل من موقعها الإقليمي الذي يلعب دوراً هاماً في هذا الظرف بالذات، في ضوء ما يجري من تطورات في المنطقة.

فالمرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية تخص حظر النفط الايراني، وجاءت فاشلة بعد إعفاء نحو عشرين بلدا من العمل بهذا الحظر، بينما مرحلتها الثانية فتخص الحزمة الجديدة من العقوبات، والثالثة على ما يبدو قد يتم إرجائها الى مابعد الانتخابات الرئاسية الايرانية، غير ان الساسة الامريكيين الذين يرهقون أنفسهم في البحث عن مجالات جديدة لعقوباتهم يتجاهلون انها لم ولن تفلح عن منع ايران عن مواصلة الطريق الذي تسلكه في بناء قدراتها وطاقاتها كقوة إقليمية تضع بالاعتبار مصالحها ومصالح المنطقة.

ولهذا فان النشاطات النووية السلمية تحولت لديها الى مسألة وجود لاتتراجع عنها، لان ما حققته من نجاحات سواء في القطاع النووي أو غيره من القطاعات طوال الاعوام الثلاثة والثلاثين الماضية، جاء في ظل مثل هذه العقوبات، حيث أثبت الايرانيون ارادتهم في تحويل التهديدات الى فرص، وفي الالتزام بمواقفهم المنطقية التي لا تروق للغرب بصورة عامة.

وعلى الامريكيين الذين يعقدون الأمل على مفعول عقوباتهم الجديدة، ان يعلموا بأن استهدافهم لايران لن يأتي بالنتيجة التي يتوخونها كما كان حال العقوبات الغربية بشكل عام حتى الآن، فايران ماضية قدما في ظل عزم شعبها الذي يرفض منطق القوة والغطرسة من أي كان.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: