رمز الخبر: ۳۳۴
تأريخ النشر: 13:22 - 22 October 2007
موقع إيلاف الإلكتروني

لندن ـ لا أجد الكلمات التي أستطيع أن أعبر بها عن تقديري للمتبرع الذي منحني قلبه ليعطيني فرصة جديدة للحياة وكل ما أستطيع أن أفعله أن أتقدم له بالشكر من أعماق قلبي، بهذه الكلمات المؤثرة بدأت كايلي دافيدسون، 20 عاماً، حديثها إلى صحيفة الديلي ميل اللندنية وذلك لمناسبة مرور الذكرى رقم 20 لجراحة زراعة القلب التاريخية، وكانت "كايلي" في عامها الأول حينما أجريت لها الجراحة النادرة في ذلك الوقت والتي حظيت بمتابعة الصحف ووسائل الإعلام الإنكليزية والعالمية في حينها، وكانت أصغر طفلة في بريطانيا، وربما في العالم تجرى لها جراحة نقل قلب، وها هي الآن تستقطب أنظار العالم مجدداً، حيث أنها تعد الأطول عمراً من بين جميع الأطفال الذين أجريت لهم زراعة قلب .
مستشفى "فريمان" في "نيوكاسل" والذي شهد الجراحة التاريخية، هو نفس المستشفى الذي شهد تواجد "كايلي دافيدسون" في الذكرى العشرينية للجراحة، حيث عبرت عن شعورها بعاطفة جياشة وإحساس لا تستطيع وصفه من خلال تواجدها في نفس المكان الذي شهد تجدد فرصها في الحياة منذ 20 عامًا.
وفي هذه المناسبة قالت "كايلي" ... "عشرون عاماً مضت، يا له من وقت طويل، وكلما أتذكر أنني ما كنت أستطيع التواجد هنا الآن وأدلي لكم بتلك التصريحات دون أن تجرى لي جراحة نقل القلب، كلما أتذكر ذلك أجدني أبادر بشكر المتبرع الذي منحني فرصة جديدة للحياة، نعم أشكره من أعماق قلبي، ولا أجد الكلمات التي تكافئ العمل الإنساني الذي قام به، حينما كتب في وصيته أنه يتبرع بأعضائه لمن يحتاجون إليها لتتجدد فرصهم في الحياة، لقد منحني من خلال تلك المبادرة الإنسانية فرصة الحياة بعد مماته"
وتحدثت "كايلي" عبر "الفيديو كونفرانس" إلى "كريستوفر ماكريغور"" وهو الجراح الذي أجرى لها زراعة القلب حيث كان متواجداً في الولايات المتحدة وكان حواراً إنسانياً مؤثراً .
وأكدت "كايلي" أنها تدعو إلى تشجيع الناس على أن يبادور بالتبرع بأعضائهم من خلال وصاياهم التي يتركونها لعائلاتهم، حيث أن هؤلاء الموتى يمنحون المرضى فرص جديدة للحياة، ويكفي أن ينظر الجميع إلى قصتها والتي باتت نموذجاً يجسد أهمية وحاجة البشر إلى نشر ثقافة التبرع بالأعضاء.