وقال رئيس الجمهورية ان الله خلق البشر ليعيشوا في عدالة ومودة وسلام، لافتا الى ان الحلول الانسانية البحتة والنابعة من المصالح القومية والطائفية والسياسية الضيقة فشلت في هذا المجال.
وصف رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الاوضاع العالمية بانها مؤسفة، مؤكدا ان اصلاح الاوضاع العالمية وحل مشاكل العالم انما تتحقق فقط من خلال السعي والتعاون بين اتباع الاديان التوحيدية بما فيهم المسلمون والمسيحيون.
وافادت وكالة مهر للانباء ان الرئيس محمود احمدي نجاد صرح خلال تسلمه اوراق اعتماد السفير الجديد للفاتيكان كبير الاساقفة جان بل غويل ان حل المشاكل العالمية انما يمكن عبر استخدام الحلول الدينية فقط، مضيفا انه لو سادت العبودية الحقيقية لله في العالم، فلن يبقى هنالك ظلم، مشددا ان نشر وتطبيق هذه الفكرة بحاجة الى عزيمة قوية من قبل اتباع الاديان التوحيدية.
وعدّ احمدي نجاد العبودية لله وانتظار المنقذ لاصلاح العالم بأنها ميزتان مشتركتان بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدا ان بامكان المسلمين والمسيحيين وفضلا عن دعوة جميع اتباع الديانات السماوية للتمهيد لتغيير العالم، ان يؤدوا دورا مؤثرا في اقرار السلام والاستقرار والاخوة على الصعيد العالمي.
وقال رئيس الجمهورية ان الله خلق البشر ليعيشوا في عدالة ومودة وسلام، لافتا الى ان الحلول الانسانية البحتة والنابعة من المصالح القومية والطائفية والسياسية الضيقة فشلت في هذا المجال.
واعتبر احمدي نجاد نشوب الحروب والصراعات وعمليات الابادة بين ابناء البشر وكذلك الفقر والتمييز الطبقي وازدياد الهوة بين الاغنياء والفقراء وانعدام الصحة بانها من اهمل التحديات العالمية في العصر الحاضر، مؤكدا ان انتهاك حقوق الانسان من قبل القوى الفاسدة وأي ظلم ينشر الكراهية والاحقاد ويمنع من الوصول الى الهدف المنشود.
ولفت الى ان البعض يعملون عمدا على زيادة نيران الاحقاد بما فيهم اولئك الذين يسيئون الى الانبياء، واصفا اولئك بانهم بعيدون عن الانسانية لانهم يبحثون عن حياتهم في مستنقع الحروب، داعيا الى ضرورة ان يتخذ البابا مواقع حازمة ازاء الجرائم وعمليات الابادة في العالم وقال: "من المؤكد ان المسلمين والمسيحيين والموحدين في العالم سيدعمون المواقف الحقة للبابا".
من جانبه اشاد السفير الجديد للفاتيكان بالشعب الايراني ووصفه بانه شعب ذو حضارة وثقافة عريقة تمتد لآلاف السنين، مؤكدا على ضرورة التعاون بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والفاتيكان لما فيه خير وصلاح البشرية.
واشار الى التعايش السلمي بين اتباع مختلف الاديان السماوية في انحاء العالم، مصرحا ان الحوار بين اتباع الديانات السماوية يؤدي الى صيانة الكرامة الانسانية واستتباب السلام والتنمية في العالم، مشيرا الى ان الايمان بالله الاحد والاسس المشتركة بين الاديان المنتسبة لابراهيم عليه السلام، تشجع اتباع مختلف الديانات على الحوار.
واكد كبير الاساقفة غويل على ان المسيحيين والمسلمين متضامنون في مختلف القضايا بما فيها ادانة الاساءات الاخيرة للاسلام والقرآن، مشددا ان "على اعداء البشرية ان يعلموا ان حرية الرأي لا تعني حرية الاساءة".