
طهران ـ عصر إیران ـ افتتح بالقاهرة مساء الأربعاء متحف غير رسمي لمحمد نجيب أول رئيس لمصر بعد ثورة م1952.
و لا يتجاوز المتحف الذي شهد افتتاحه سياسيون مصريون قاعة کبيرة تضم بعض الوثائق والأمتعة الشخصية ومئات من الصور التي تؤرخ لفترات مختلفة من حياته وبعضها مع رؤساء وملوک عرب منهم ملک السعودية الأسبق سعود بن عبد العزيز وملک ليبيا السابق إدريس السنوسي والرئيس اللبناني الأسبق کميل شمعون إضافة إلى وثيقة تنازل الملک فاروق عن العرش يوم 26 يوليو تموز 1952 قبل ساعات من مغادرته البلاد.
و الوثيقة التي حملت عنوان (أمر ملکي رقم 65 لسنة 1952) وقعها فاروق مرتين في أسفلها وأعلاها بسبب اضطرابه وارتعاش يده وهو يوقع آخر أمر ملکي.
و يعد نجيب (1901-1984) أول مصري يتولى حکم البلاد منذ عهد طويل حيث ظلت تحت احتلال أجانب من الشرق والغرب منذ غزاها الإسکندر الأکبر عام 332 قبل الميلاد.
ودفع به الضباط الذين قاموا بالثورة على الملک فاروق إلى المقدمة ليتولى مجلس قيادة الثورة نظرا لوطنيته وشعبيته ثم تولى رئاسة الجمهورية بعد إلغاء النظام الملکي عام 1953م إلا ان الخلاف دب بينه وبينهم في مارس آذار 1954 و تبعه تصالح وعودة للحکم قبل عزله في نوفمبر تشرين الثاني من العام نفسه وتحديد إقامته.
و ظل نجيب بعيدا عن الأضواء والحياة العامة في إقامة جبرية على مدى ثلاثين عاما وفي سنواته الأخيرة نسي کثير من المصريين أنه لا يزال حيا حتى فوجئوا بوفاته .
و ضم المعرض شهادة المرحلة الابتدائية التي حصل عليها نجيب عام 1914 من "الحکومة الخديوية المصرية" في نهاية عصر الخديوي عباس حلمي الثاني (1892-1914) وشهادة منحه رتبة ملازم ثان من "السلطنة المصرية" عام 1918 ثم شهادة بترقيته إلى رتبة يوزباشي (نقيب) من "المملکة المصرية" عام 1931.
کما ضم المتحف صورة من غلاف مجلة تايمز احتلتها صورة نجيب بعد الثورة وصورا تؤرخ لجانب من تطور الأحداث بعد الثورة کما سجلتها صحافة تلک الأيام منها موضوع نشر تحت عنوان (اللواء عبد الحکيم عامر) مصحوبا بصورة لنجيب وعامر حيث أصدر الأول "أمرا بترقية الصاغ (الرائد) عبد الحکيم عامر إلى رتبة اللواء وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة. وکان هذا أول أمر يصدره الرئيس بعد إعلان الجمهورية."
و يظهر عبد الناصر بجوار نجيب بالزي العسکري في معظم الصور التي جمعت نجيب بمجلس قيادة الثورة وفي يوليو تموز 1954 نشرت مجلة (المصور) تحت عنوان (الذکرى الثانية لثورة مصر) صورة لهما بين الجماهير مبشرة الشعب في عنوان آخر قائلة.. "رئيس الجمهورية والرئيس جمال يسردان تاريخ الثورة المجيد" ولم يکن مضى على الثورة إلا عامان.
و قال جمال حماد (86 عاما) إنه کتب البيان الأول للثورة الذي ألقاه في الإذاعة "المقدم أنور السادات بعد أن أضاف إليه نجيب بعض الکلمات" مذکرا بأنه کان ضمن الهيئة الخاصة التي قادت العمليات ليلة الثورة.
و نفى أن يکون موقع نجيب في الثورة رمزيا مشددا على أن "کل هذه ادعاءات وأکاذيب الغرض منها تقليل دور محمد نجيب، لولاه لم تکن الثورة قد نجحت" ولم يکن لأحد أن ينضم إليها.
و حماد معروف بکتابات لا يتعاطف فيها مع التجربة الناصرية حيث لم يتول منصبا بارزا مثل معظم أعضاء مجلس قيادة الثورة وإن عين في عهد عبد الناصر محافظا لکفر الشيخ کما عين محافظا للمنوفية.
و قال حماد إن نجيب کان ذا شعبية کبيرة بين الضباط کما کان "بطلا من أبطال حرب 1948... أدى دورا وطنيا ببطولة ولم يکن هامشيا" مشيرا إلى أنه لولا نجيب ما انضم ألوف من ضباط الجيش إلى الثورة التي قام بها تنظيم الضباط الاحرار الذي لم يزد عدد أعضائه على 90 ضابطا.
و يقع المتحف بالقرية الفرعونية وهي مشروع سياحي مملوک للقطاع الخاص مقام على جزر صغيرة في نهر النيل بجنوب القاهرة. وافتتح بالقرية عام 2004 متحف للرئيس الأسبق جمال عبد الناصر تلاه عام 2006 متحف للرئيس السابق أنور السادات.
و قال رئيس مجلس إدراة القرية عبد السلام رجب في الافتتاح إنه بصدد إنشاء (متحف العائلة المالکة) ابتداء من مؤسسها محمد علي عام 1805 وانتهاء بالملک فاروق.
(رویترز)