وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني أن العقوبات الجديدة على بلاده لن تزيد الشعب الايراني إلا عزما وثباتا في مواجهة الضغوطات الاميركية.
انتقدت طهران الخميس، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها، ووصفتها بالفاشلة والمتعارضة مع القوانين الدولية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني أن العقوبات الجديدة على بلاده لن تزيد الشعب الايراني إلا عزما وثباتا في مواجهة الضغوطات الاميركية.
من جانبه، انتقد عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي النائب كاظم جلالي الاجراء الاميركي، مؤكداً أن القرار بفرض عقوبات على القوات المسلحة الايرانية خطأ استراتيجي وتدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
وكانت واشنطن قد اعلنت فرض عقوبات جديدة على ايران، تشمل قواتها المسلحة، وعددا من المصارف والشخصيات.
وقال مسؤولون اميركيون من بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الخميس، أن واشنطن ستفرض عقوبات جديدة على القوات المسلحة الايرانية، وأكثر من 20 شركة وبنكا وشخصا ايرانيا، بالاضافة الى وزارة الدفاع الايرانية.
وفي تصريحات أدلت بها في مقر وزارة الخارجية الاميركية قالت رايس، إن واشنطن ستفرض هذه العقوبات على قوات حرس الثورة، بسبب دورها في نشر أسلحة الدمار الشامل من جهة، ودعم الإرهاب من جهة ثانية، على حد زعمها.
وأضافت الوزيرة الأميركية، إنه تم أيضا فرض عقوبات على ثلاثة مصارف إيرانية. وقالت، إن هذا يعني انه لن يسمح لأي مواطن اميرکي او شرکة خاصة القيام بمعاملات مالية مع هؤلاء الاشخاص والکيانات.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الاميركية إن هذه العقوبات تأتي في سياق زيادة الضغط على طهران على خلفية ملفها النووي.
وقال مسؤول اميركي آخر: قمنا بهذا التحرك لأننا نعتقد أننا في وقت تحتاج فيه المساعي الدبلوماسية أن تکون أقوى لکي تنجح وذلك عبر ممارسة ضغط أکبر على الحکومة الإيرانية، حسب رأيه.
وأعلنت بريطانيا الخميس، أنها تدعم العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على ايران. وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: إننا ندعم الجهود التي تبذلها الادارة الاميرکية والهادفة الى ممارسة المزيد من الضغوط على ايران.
وهذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة الاميركية مثل هذه الإجراءات ضد جيش رسمي تابع لدولة.
وتلقى مثل هذه الاجراءات معارضة من روسيا التي تؤكد أن الحوار هو السبيل الامثل للمضي قدما لا فرض مزيد من العقوبات أو اللجوء الى عمل عسکري.
وقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الخميس، من النتائج السلبية التي قد تترتب على هذه الخطوة. وتساءل: لماذا نقوم بتصعيد الموقف أو نوجهه الى طريق مسدود أو التهديد بفرض عقوبات وأعمال العسکرية؟.
کما تضغط الولايات المتحدة الاميركية لاستصدار قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات ضد طهران بشأن برنامجها النووي، لکن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي بصفتهما من أعضائه الدائمين ترفضان هذا التحرك.
وقد اجرى وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير محادثات الخميس، مع امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي، وامين المجلس السابق علي لاريجاني.
شتاينماير وفي تصريح صحافي قبل المحادثات بمدينة هامبورغ، قال ان اللقاء ياتي في سياق رغبة طهران بعقد مزيد من المحادثات مع الجانب الاوروبي.
واوضح مصدر الماني ان المحادثات كانت بناءة، وان شتاينماير دعا ايران الى التعاون مع منسق السياسة الخارجية الاوربية خافيير سولانا، والمدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
الى ذلك انتقد الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر سياسة بلاده تجاه ايران، واعتبر أن أي عمل عسكري ضدها سيكون خطأ مريعاً ومأساة.
وقال كارتر بعد لقائه الامين العام للامم المتحدة السابق كوفي عنان ردا على سؤال لقناة العالم الاخبارية أنه يأمل في أن تكون الاشاعات حول نوايا اميركا بمهاجمة ايران غير صحيحة وواهية.
العالم/