أكد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي على الأهمية البالغة للاعتماد على العقل في التعامل مع القضايا المرتبطة بالبلد والمجتمع, موضحا "بعض الأحيان يتعرض مفهوم التعقل للتحريف, حيث يفسر التعقل والتدبير على انه التخلي عن الأعمال الكبيرة وتقليل الإندفاع في الأعمال, في الوقت الذي يقتضي التعقل في بعض الأحيان التحرك بهدوء وبطء وفي أحيان أخرى التحرك بإندفاع قوي والعمل بحزم وشجاعة .
شدد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي خلال استقباله أمس أعضاء الحكومة, على ضرورة تنشيط الحركة الثقافية في المجتمع من أجل ترسيخ القيم الأخلاقية.
وأفاد مراسل وكالة مهر للانباء ان قائد الثورة أشار خلال استقباله عصر أمس رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد وأعضاء حكومته الى كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الذي أكد فيه على ضرورة أهتمام المسؤولين بإيجاد حركة ثقافية قوية من أجل تعميق وإشاعة القيم الأخلاقية .
وأكد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي على الأهمية البالغة للاعتماد على العقل في التعامل مع القضايا المرتبطة بالبلد والمجتمع, موضحا "بعض الأحيان يتعرض مفهوم التعقل للتحريف, حيث يفسر التعقل والتدبير على انه التخلي عن الأعمال الكبيرة وتقليل الإندفاع في الأعمال, في الوقت الذي يقتضي التعقل في بعض الأحيان التحرك بهدوء وبطء وفي أحيان أخرى التحرك بإندفاع قوي والعمل بحزم وشجاعة ".
وعدّ قائد الثورة الاسلامية الطمع والشهوات الانسانية والغضب والعجب من أعداء التعقل, مؤكدا "على المسؤولين أن يكونوا حذرين دائما حتى لايقعوا في هذه المنزلقات والفخاخ الكبيرة ".
وأشار سماحة قائد الثورة الى التوجه المتزايد لدى أفراد المجتمع ولاسيما الشباب نحو القضايا المعنوية والقيم الاسلامية بعد 28 عاما من انتصار الثورة الاسلامية, مؤكدا انها من معجزات الثورة وواقع لا يمكن إنكاره .
واعتبر قائد الثورة تعميق القيم الاخلاقية والمعنوية رهن بتعزيز مكارم الأخلاق في المجتمع, لافتا الى ان مايلاحظ اليوم في المجتمع من القيم الأوفر والأعمق والأكثر أملا ً كان أكثر من الإنحسار الذي حصل في بعض المجالات خلال الـ 28 عاما الماضية, وهو آثار الجهاد الخفي لبعض الأفراد على مدى الأعوام الماضية والتي يجب علينا أن نبذل جهودا ثقافية مكثفة ومنسقة لا تعرف الكلل في استمرارهذه الحركة وإيصالها للأجيال القادمة .
واشار قائد الثورة الى التوجهات الاصيله والثورية لحكومة الرئيس احمدي نجاد, قائلا "لقد أتيحت الفرصة في ظل حكومة إيمانية ورئيس جمهورية عقائدي أكثر من قبل لإيجاد حركة ثقافية راسخة, وعلى كافة الجهات بما فيها وزارة الثقافة والإرشاد الاسلامي ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون ومنظمة الإعلام الاسلامي ووزارة العلوم ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة أن تبذل جهودها بجد في سبيل تعزيز القيم الأخلاقية والايمان الديني في المجتمع ".
وأكد قائد الثورة على ضرورة الحذر من كيد ومكر الأعداء, قائلا "لا ينبغي التخوف من العدو, الا أنه لا ينبغي كذلك مطلقا الإستخفاف به, لأن التعقل والتدبير يفرضان علينا رصد هجوم العدو المباغت في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ".
وكان الرئيس محمود أحمدي نجاد قد القى في بداية اللقاء كلمة أشار فيها الى الروحية العالية جدا والنشاط والمعنويات التي يتمتع بها أبناء الشعب لا سيما الشباب, مستعرضا خطة عمل الحكومة في بذل قصارى جهودها في المجال الثقافي .