وتابع رئيس الوزراء العراقي: " نجدد الدعوة الى دول الجوار لتشديد الاجراءات الامنية على حدودها، کما نطالب بمنع صدور الفتاوى التکفيرية لتاجيج الفتنة الطائفية (...) کما ندعو الى تجفيف منابع الارهاب الفکرية ".
استهل المؤتمر الوزاري الدولي الموسع حول العراق جلساته اليوم السبت بکلمات لرئيسي الوزراء الترکي رجب طيب اردوغان، والعراقي نوري المالکي اللذين وجها انتقادات شديدة اللهجة الى " الارهاب ".
ووذكرت قناه العالم الاخباريه قال المالکي: لقد اطلقنا مبادرة المصالحة الوطنية واعتبرناها منذ البدء خيارنا الاستراتيجي لتثبيت الامن والاستقرار في عموم العراق، وهي سلاحنا القوي لانقاذ البلاد، وان نجاحها اثبت صحة مواقفنا ورؤيتنا وخيبة المشككين والمعترضين عليها، فقد تراجع مستوى العنف الطائفي بشكل كبير وتوقفت عمليات التهجير وعادت الاف العوائل الى منازلها، وكان للاجراءات القانونية التي نتجت عن مؤتمرات المصالحة الوطنية الدور الكبير في ذلك، فقد عاد الالاف من افراد الجيش السابق وانضموا الى القوات العراقية المسلحة، ونال الكثير منهم حقوقه التقاعدية، كما قدمنا مشروع المساءلة والعدالة الى مجلس النواب.
وتابع قائلا: وكان اكبر انجاز حققناه هو منع البلاد من الانزلاق الى الحرب الاهلية التي خطط لاشعالها تنظيم القاعدة الارهابي عبر تأجيج الفتنة الطائفية بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء. ومن ثمار المصالحة الوطنية تمسك الشعب العراقي بوحدته الوطنية وتوحده في مواجهة الارهاب، وإنضمام ابناء العشائر في مجالس انقاذ لتطهير مدنهم وقراهم من عصابات تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون .
وقال: وتعد هذه الصحوة نقطة تحول لصالح الامن والاستقرار وايذانا بهزيمة تنظيم القاعدة الارهابي في العراق بعد ان خسر ملاذاته وحاضناته .
واضاف: " قدمنا معلومات الى دول الجوار عن هروب عناصر القاعدة الى اراضيها لتمارس دورها التخريبي، ان عراق اليوم افضل مما کان عليه اثناء مؤتمر الشيخ " الذي عقد في مطلع ايار/ مايو الماضي.
وتابع رئيس الوزراء العراقي: " نجدد الدعوة الى دول الجوار لتشديد الاجراءات الامنية على حدودها، کما نطالب بمنع صدور الفتاوى التکفيرية لتاجيج الفتنة الطائفية (...) کما ندعو الى تجفيف منابع الارهاب الفکرية ".
وطالب " بمبادرة " لمحو الديون المترتبة على العراق (...) ونتوقع اعادة فتح السفارات في القريب العاجل (...) فالعراق العريق يرفض ان يکون هامشيا او ان يکون ساحة لتصفية الخلافات، وهو مستعد للعب دور في التقريب بين الدول ".
وشدد على العلاقات الجيدة مع ترکيا، مؤکدا، " اننا نحرص على ان لا تؤثر المشاکل الارهابية على ترکيا (...) وندين بشدة حزب العمال الکردستاني الارهابي ".
وختم قائلا: ان العراق " اتخذ اجراءات صارمة ضده ".
ولم يمض على خطاب المالكي الا ساعات حتى قررت السلطات الامنية في اقليم کردستان العراق اغلاق کافة مقرات الاحزاب الکردية العراقية المتعاطفة مع حزب العمال الکردستاني حسبما افاد مسؤول امني کردي رفيع المستوى.
من جهته, قال اردوغان: ان " المجموعات الارهابية في العراق تقتضي اتخاذ تدابير عاجلة " لم يحددها.
واضاف: ان " تحسين الاوضاع في العراق والمصالحة السياسية يقعان ضمن مسؤولية الحکومة العراقية "، لکنه دعا " دول الجوار الى توفير الامن ودعم " هذه الحکومة.
وكان المالكي قد التقى بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون وتحدث معه عن التحسن الكبير في الاوضاع الامنية وتنامي قدرات القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية وتسلم الملفات الامنية في عدد من محافظات البلاد .
واعرب الامين العام للامم المتحدة عن ارتياحه للتحسن الامني في العراق . وقال: ان بعثة الامم المتحدة قد زاد عدد موظفيها من 65 الى 85 موظفا، وان ممثله الشخصي ديمس ستروده سيأتي الى بغداد قريبا .
وكان وزراء خارجية دول جوار العراق قد عقدوا صباح اليوم اجتماعا حول فطور عمل بدعوة من وزير الخارجية الترکي علي باباجان، وحضر الفطور وزراء خارجية السعودية والکويت والاردن وسوريا وايران، بالاضافة الى مصر والبحرين.
ويستانف الوزراء المشارکون في المؤتمر الدولي الموسع حول العراق الجلسات بمشارکة نظرائهم او من يمثلهم من الدول الکبرى الخمس والامين العام للامم المتحدة بان کي مون والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي احسان الدين اوغلو، بالاضافة الى ممثلين عن مجموعة الثماني الصناعية.
ويسعى المشارکون الى بذل المزيد من الجهود لترسيخ الاستقرار في العراق، في حين تطلق ترکيا تهديدات بشن عملية عسکرية لمطاردة مسلحي حزب العمال الکردستاني في شمال العراق.
وسينهي المؤتمر اعماله مساء اليوم باصدار بيان يدعو الى بذل المزيد من الجهود لوقف " جميع النشاطات الارهابية التي تستهدف العراق او تنطلق منه ", وفقا لما قاله احد الدبلوماسيين الاتراك.