رمز الخبر: ۸۱۴۵
تأريخ النشر: 11:46 - 12 November 2008
شدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على إن المقاومة - في لبنان اليوم - هي الأقوى و الأقدر من أي زمن مضى ، مؤكدا أن «الأذرع الإسرائيلية» ، ستقطع ، إذا امتدت الى لبنان .
 
و افادت وكالة انباء فارس بأن السيد نصر الله اعلن ذلك امس الثلاثاء امام حشود شعبية و شخصيات سياسية شاركت في مراسم احياء «يوم الشهيد» التي اقيمت في مجمع سيد الشهداء بمنطقة الرويس بضاحية بيروت الجنوبية .

و اشار السيد نصر الله الى ان الفشل الصهيوني في عدوان تموز خاصة على صعيد التنسيق بين الاذرع المختلفة في وحدات الجيش الاحتلالي ، دفع العدو و منذ ذلك الحين ، الى القيام بعمل دؤوب و جاد و مناورات مستمرة حيث كان اخرها العملية الموسومة «تشابك الأذرع» .

و قال السيد نصرالله : "بعيداً عن الجدل و السجال و كل المناخ السائد في لبنان هناك رجال يعملون في الليل والنهار ليكون لبنان الاقوى والأقدر و كلمته هي الاعلى ، وان في لبنان اليوم مقاومة هي الأقوى و الأقدر من أي زمن مضى ، و إن «الأذرع الإسرائيلية» إذا امتدت الى لبنان ستقطع كما قطعت أقدام الإسرائيليين في الأنصارية" .

و اكد نصر الله تماسك المعارضة في لبنان و خوضها المعركة الانتخابية موحدة مشدداً على الالتزام القاطع والحاسم لحزب الله مع حلفائه بمعزل عن المصالحات الجارية .

و اكد سماحته ايضا تأييده لتواصل مساعي المصالحة و التهدئة في لبنان و كل اشكال المصارحة و العتاب الداخلي ، و لو كان مؤلماً ، كما أيد مد الايدي حتى و لو كان كل على رأيه ، مشيراً الى ان التهدئة هي لمصلحة الجميع و انها مصلحة وطنية .

و اعتبر نصر الله ان التهدئة ليست قراراً يمنّ به فريق على فريق و رآي انها تساعد على اجراء الانتخابات في موعدها و اوضح ان من اهم شروط نجاحها هو وقف التحريض و التحريض المقابل ، مشيراً الى انه من مصلحة الجميع الذهاب الى انتخابات صحيحة في موعدها .

و دعا الامين العام لحزب الله الى تقديم كل الدعم و المساعدة للاجهزة الامنية اللبنانية و لمخابرات الجيش في الكشف عن شبكات التجسس الصهيونية كما أيد التنسيق الأمني اللبناني-السوري و دعا لتعزيزه و عدم تعطيله لأن فيه مصلحة البلدين .

و عن الستراتيجية الدفاعية التي دعا نصر الله الي الإصرار في بحثها على طاولة الحوار ، لفت سماحته من يعنيه الامر الى ان هناك توافقاً على مركزية دور الجيش اللبناني في الدفاع عن الوطن ، و قال ان اي جيش يقوم بهذه المهمة ، يجب ان يمتلك نظام دفاع جوي و اسلحة مضادة للدروع و ان لا تحول الى قوى امن داخلي بثياب عسكرية .

و اعرب السيد نصر الله عن أسفه لعدم مناقشة موضوع مهم كموضوع الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار ؛ بل على الاعلام والمنابر ، و قال : "ان اهم مسألة تعني سلامة و أمن لبنان هي الإستراتيجية الدفاعية ، تحولت إلى قضية للسخرية وتحولت إلى مسألة للمزايدات الإنتخابية" .

و اوضح السيد نصر الله خلفية مطلب حزب الله بتوسيع الحوار و قال أننا نناقش أمراً ستراتيجياً يعني جميع اللبنانيين ، متسائلا : "لماذا تريدون إستبعاد بعض القيادات عن قرار الحرب و السلم و أنتم تقولون دائماً أن هذا القرار لا يجب أن يتخذه أحد بمفرده؟" .

و في موضوع «حوار الأديان» ، دعا نصر الله الدول العربية و الاسلامية لمنع القتلة الصهاينة مرتكبي جرائم الحرب من حضور المؤتمر ، مذكراً بتوصيف الدول العربية لاسرائيل بأنها دولة مجرمة عنصرية و ارهابية و ان الحركة الصهيونية .. حركة عنصرية .

و حول الانتخابات الامريكية ، اكد الامين العام لحزب الله ان نتيجة التصويت هي اعتراف من الشعب الامريكي بفشل سياسات بوش الخارجية والداخلية التي لم تجر إلا الفشل على الصعيدين الداخلي و الخارجي ، معتبراً ان الفضل في هزيمة المشروع الامريكي هو لشعوب المنطقة و مقاوماتها .

و اوضح السيد نصر الله انه في الوقت الذي لا يستطيع الإنسان العادي إلا ان يكون سعيداً بسقوط الجمهوريين لأنه يرى بذلك سقوط بوش ، دعا سماحته الي عدم الذهاب بعيداً في التعويل على التغيير والادارة الجديدة بل التريث و الإنتظار .

و قال نصر الله : "في يوم الشهيد .. يعلمنا الشهداء ، أن يا شعوبنا الذين يشاهدون التغييرات .. لا تراهنوا عليها ، لن تجديكم نفعاً إذا انتم ضعفاء . رسالة الشهداء ضمانة كرامتنا و بقاء وطننا ، ضمانة شرفنا و عزتنا ، هو في هذا الدم الذي يجري في عروقنا ، الدماء التي تجري في عروقنا هي التي تجعل جبيننا جديراً بأن يكون شامخاً" .

و ختم سماحته بالقول : "عهدي و عهدكم اليوم و عهد كل شعبنا الابي ، قسما بأحبتنا الذين سقطوا .. سنواصل دربكم و سنبقى أوفياء لدمائكم و بدمائكم التي سقطت لن يكون حليف لبنان الا النصر و النصر بإذن الله" .

و اضاف : "في يوم الشهيد نستحضر شهداءنا القادة ، السيد عباس، الشيخ راغب، الحاج عماد وكوكبة من قيادات وكوادر هذه المقاومة ، نستحضر الاستشهاديين و أميرهم أحمد قصير ، ونستحضر المجاهدين وكل الشهداء من الرجال والنساء والكبار والصغار من أبناء مقاومتنا ومن أبناء مقاومة كل القوى الإسلامية والوطنية والجيش ومن أبناء شعبنا الصامد الأبي الصابر صاحب العزم والمدافع عن الشرف والمحتضن للمجاهدين" .

و كان السيد نصر الله تحدث في بداية الخطاب عن مناسبة يوم الشهيد فقال : "نستحضر أصل المناسبة و أساسها في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 1982، المناسبة التي أصبحت عنواناً لكل شهيد و عنواناً لكل جراح و عنواناً لكل جهاد و عنواناً لكل انتصار للمقاومة و عنواناً لكل هزيمة للعدو .
لماذا 11 تشرين الثاني 82 ؟ لماذا عملية الاستشهادي أحمد قصير بالتحديد؟ لأنها كانت العملية الأولى ، لأنها تعبر عن القيام المبكر للشباب اللبناني في مقاومة الاحتلال ، لأنها صرخة الشعب و الأمة المدوية في الحاضر والمستقبل والتاريخ، و لأنها التأسيس لمسار طويل من العمل الاستشهادي و العمل الجهادي المقاومة الواعي المدروس المخطط الهادف الدؤوب الواضح الحريص الملتزم ، و لأن تلك العملية أيضاً عبّرت عن المضمون الانساني الرائع لشباب المقاومة و مجاهديها و شهدائها و استشهادييها في ريعان الشباب و وعي و إرادة أحمد قصير ، و لأن تلك العملية أيضاً كانت الأقوى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ نشأة هذا الصراع و ما زالت حتى هذه اللحظة هي الأقوى ولم تضاهيها أي عملية حتى الآن .
 عندما اقتحم الشهيد أحمد قصير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في 11 تشرين الثاني 82 و دمره بالكامل ، أولاً كانت أول عملية استشهادية من هذا النوع يتحول فيها الانسان إلى مفجر يشظى جسده ودمه ولحمه ليدمر أعداءه الذين قتلوا شعبه وهتكوا حرمته وداسوا مقدساته وأرادوا السيطرة على مصير و مستقبل وطنه و أمته ، فهي العملية الاستشهادية الأولى من هذا النوع في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وهي العملية الأقوى بالمعنى العسكري والفني والتقني وما ألحقته بالعدو من خسائر عندما اعترف العدو في لحظة واحدة عن سقوط 140 قتيل إسرائيلي بين ضابط وجندي واضطرت حكومة بيغن لإعلان الحداد ثلاثة أيام .
 أعتقد أن عملية الاستشهادي أحمد قصير التي سميت بعملية خيبر كانت تحمل رمز ودلالات عملية خيبر، في 11/11/ 82 أُسس للانتصار اللبناني الكبير في 25 أيار 2000 وللانتصار اللبناني الأكبر في تموز 2006، ولذلك تحول هذا اليوم وهذه المناسبة إلى يوم شهيدنا، سواء كان هذا الشهيد قائداً أو أميناً عاماً أو عالماً أو قائداً جهادياً أو استشهادياً أو مجاهداً في صفوف المقاومة أو مقتولاً في مواقع الصبر ومواجهة الاعتداء من قبل الصهاينة.