وقالت بوتو من مقر اقامتها في لاهور حيث وضعت تحت الاقامة الجبرية: نقول ان على مشرف ان يرحل، زمن الدكتاتورية قد ولى.
طالبت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو اليوم الثلاثاء ولاول مرة باستقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وقالت بوتو من مقر اقامتها في لاهور حيث وضعت تحت الاقامة الجبرية: نقول ان على مشرف ان يرحل، زمن الدكتاتورية قد ولى.
في هذه الاثناء، بدأ المئات من مناصري بوتو ما يسمى بالمسيرة الطويلة التي دعت الى انطلاقها بالسيارات من مقر اقامتها في لاهور إلى إسلام أباد لمطالبة مشرف بالتنحي عن قيادة الجيش، والغاء حكم الطوارئ الذي فرضه في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، واعادة العمل بالدستور، وإطلاق سراح الآلاف من المعارضين المحتجزين.
وقال شاه محمد قريشي رئيس الجناح الاقليمي لحزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو: اننا متوجهون من لاهور نحو كاسور في طريقنا الى اسلام آباد في موكب يتألف من حوالي 70 أو 80 مركبة.
وقد وضعت السلطات الباكستانية بوتو تحت الاقامة الجبرية لمدة اسبوع لمنعها من قيادة المسيرة، ووقعت صدامات لفترة قصيرة صباح اليوم الثلاثاء بين انصار بوتو والشرطة.
واعتقلت شرطة مكافحة الشغب ما لا يقل عن 20 ناشطا معظمهم من السيدات واعضاء البرلمان ووضعتهم على متن شاحنة بعد المواجهات القصيرة ونقلتهم من المكان.
وصرحت النائب في البرلمان ياسمين رحمن للصحفيين قبل اعتقالها: لسنا مجرمين ولم ننتهك القانون، اننا هنا لنستقبل زعيمتنا بصورة سلمية.
واضافت: لم نعد نر حكما للقانون في البلاد، فالجنرال مشرف يتربع على السلطة كحاكم فعلي، كما تم تعليق الدستور، نريد حقوقنا، حق أي مواطن في ألا تنتهك حقوقه.
وفي كراتشي، افادت مصادر الشرطة ان مسلحين فتحوا النار اليوم الثلاثاء على مرکزين للشرطة، بينما کان انصار زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو يحتجون على وضعها رهن الاقامة الجبرية في منزلها.
وقالت المصادر: ان نحو 40 مسلحا قاموا باطلاق النار بينما کان اعضاء في الحزب يعقدون تجمعا احتجاجيا.
واضافت المصادر: ان الهجومين وقعا في منطقة لياري التي يهيمن عليها انصار بوتو دون ان يحدد انتماء المسلحين.
وكان نحو 3 الاف من الشرطة تحركوا خلال الليل واحاطوا بالمنزل ونصبوا اسلاكا شائكة ومتاريس واغلقوا الشوارع بالحافلات والجرارات.
وتمركز عناصر من الشرطة وراء اكياس الرمل في مواقع استراتيجية، واكد مصدر في الشرطة ان بوتو لن تتمكن من مغادرة منزلها.
وقال مسؤول حكومي: الامر بفرض الاقامة الجبرية لسبعة ايام صدر بهدف الحفاظ على الامن والنظام.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: هذا يعني انه لا يمكنها ان تقود المسيرة التي تشكل خطرا على حياتها وحياة الناس.
وقال أفتاب تشيما قائد شرطة لاهور عند الحواجز التي تمنع الوصول إلى منزل تقيم فيه بوتو: لقد أرسلنا مذكرة (احتجاز) إلى الداخل ولم نحصل بعد على رد.
وأكد مسؤول في حزب الشعب أن هناك مذكرة احتجاز بالفعل، وقال جهانجير بادار احد قياديي حزب الشعب الذي تتزعمه بوتو: ان الالاف من رجال الامن حاصروا مقرها المؤقت، ولم يسمحوا لاحد برؤيتها.
وعلى جانب آخر، استمر الصحفيون الباكستانيون في الاحتجاج ضد اغلاق القنوات الاخبارية الخاصة واقتراح فرض رقابة على وسائل الاعلام.
ونظم أكثر من مائتي شخص مظاهرة في العاصة ملوحين بأعلام سوداء ومرددين "نحن نريد الحرية".
في هذه الاثناء، تزايدت الضغوط الدولية، مطالبة الرئيس برويز مشرف برفع حالة الطوارئ واجراء الانتخابات التشريعية.
وهدد تجمع دول الكومنويلث بتعطيل عضوية باكستان اذا لم يلغ مشرف حالة الطوارئ التي فرضها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
وامهل الكومنويلث، مشرف حتى 22 من تشرين الثاني/نوفمبر لالغاء القرار واتخاذ خطوات اخرى لمعالجة مشكلات البلاد.
ودعا الامين العام لمجموعة الكومنولث دون مكينون الى تنحي مشرف عن قيادة الجيش واطلاق سراح السجناء السياسيين، مهددا بتعليق عضوية باكستان بالمجموعة في حال عدم الغاء حالة الطوارئ.
من جانبه، شدد الرئيس الاميركي جورج بوش على وجوب رفع حالة الطوارئ في باكستان لتكون الانتخابات حرة ونزيهة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس برويز مشرف لا يمكنه ان يكون رئيسا للبلاد وقائدا للجيش معا.
اما الامين العام للامم المتحدة بان كي مون فقد وصف تحديد مشرف جدولا زمنيا للانتخابات التشريعية بالتقدم الايجابي.
العالم/