وساد الحداد کافة مناطق قطاع غزة والضفة الغربية غداة الاشتباكات، ونکست الاعلام الفلسطينية على جميع المباني الرسمية لمدة 3 ايام، وعلقت وزارة التربية والتعليم الدروس في المدارس والجامعات، کما تم تعليق العمل في المؤسسات الحکومية لمدة ساعتين.
شارك مئات الفلسطينيين اليوم الثلاثاء في تشييع جثامين قتلى الاشتباكات التي اندلعت بين عناصر حركتي فتح وحماس خلال المهرجان الذي اقيم في غزة بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاة ياسر عرفات، والتي ادت الى مقتل 8 فلسطينيين واصابة العشرات، عدد منهم في حالة خطيرة جدا.
وساد الحداد کافة مناطق قطاع غزة والضفة الغربية غداة الاشتباكات، ونکست الاعلام الفلسطينية على جميع المباني الرسمية لمدة 3 ايام، وعلقت وزارة التربية والتعليم الدروس في المدارس والجامعات، کما تم تعليق العمل في المؤسسات الحکومية لمدة ساعتين.
وفي الضفة الغربية، تظاهر مئات من انصار حرکة فتح وعدد من الفصائل الاخرى في مدينة رام الله احتجاجا على الاحداث التي وقعت في مدينة غزة يوم امس.
ورفع المشارکون الاعلام الفلسطينية ورايات حرکة فتح، ورددوا هتافات حملت عبارات قاسية ضد قيادات حرکة حماس.
كما علقت لافتات ورسومات کاريکاتورية ضد حماس.
وقد تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات في تحمل مسؤولية الاحداث.
واتهمت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية قيادة حماس بإصدار أوامر لتنفيذ ما وصفته بـ" المجزرة والجريمة " في قطاع غزة، لترويع المواطنين الذي شاركوا في مسيرة إحياء الذكرى الثالثة لوفاة عرفات. ودعت إلى معاقبة كل من اشترك فيما وصفته بالجريمة.
كما هاجم كبير المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع حماس وشبه حكمها لغزة بالاحتلال الإسرائيلي، وقال في احتفال في رام الله: ان سياسة إسكات الصوت الآخر لن تنجح.
اما القيادي في فتح محمد دحلان فشن هجوما عنيفا على حماس، وقال: انها فقدت صوابها وانقلبت على الشعب الفلسطيني.
من جانبه، حمل عضو المجلس الثوري لحركة فتح احمد غنيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاثنين، حركة حماس مسؤولية الاشتباكات.
وقال غنيم: ان حماس انحرفت عن اهداف المقاومة وهي تنزلق في الصراع الداخلي، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل حدث يقع في قطاع غزة.
وفي المقابل حملت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حماس حركة فتح مسؤولية مصادمات غزة، وتوعد إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في هذه الحكومة بملاحقة من تعمدوا إطلاق النار وإثارة الفوضى.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحافي: ان فتح هي المسؤولة عن أعمال القتل والجرائم التي وقعت في غزة.
من جهته، قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس جمال سكيك في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاثنين: ان الحكومة الفلسطينية سمحت باحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز ابو عمار الذي اغتالوه لموقعه الوطني، الا ان البعض في حركة فتح وخاصة (القيادي في فتح) محمد دحلان استغلوا هذه المناسبة لضرب حركة حماس التي وصلت الى سدة الحكم من خلال انتخابات ديمقراطية.
واضاف: ان انصار حركة حماس شاركوا في هذا الاحتفال الذي تكلم فيه قادة فتح، الا ان مسلحين قاموا باستهداف الشرطة الفلسطينية، ما ادى الى وقوع هذا الحادث المؤسف، متهما من اسماهم بـ " الجالسين في رام الله " بـ " تدبير مؤامرات ضد الشعب الفلسطيني واثارة الخلافات بينه ".
وادان سكيك حكومة تسيير الاعمال برئاسة سلام فياض بسبب مواقفها من حركة حماس، وقال: ان هذه الحكومة اللاشرعية التي تدعمها اميركا لا يحق لها ان تقرر مصير الشعب الفلسطيني.
وقد نددت الفصائل الفلسطينية باشتباكات غزة، وطالبت بفتح تحقيق فوري في الامر.
وأعربت حرکة الجهاد الاسلامي الاثنين عن أسفها لما شهدته مدينة غزة من وقوع عدد من القتلى والجرحى في الاشتباکات بين عناصر من حرکتي حماس وفتح وطالبت في بيان صحافي بالتحقيق الشامل والفوري في هذه الأحداث.
وشددت الجهاد على رفضها المطلق لاستخدام القوة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، معربة عن ادانتها لکل أشکال الفوضى والفلتان ومشاهد القتل والضرب.
من جانبها، دعت اللجنة المرکزية لحرکة فتح الى اعتماد يوم الثلاثاء يوم حداد وطني واضراب عام.
وطالبت الجبهتان الشعبية والديمقراطية أيضا بفتح تحقيق فوري في الاشتباکات.
بدوره، قال مسؤول الاعلام المركزي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة - انور رجا، في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء: ان هذه الاحداث ستتكرر اذا لم تعالج الاسباب الجوهرية التي تؤدي الى وقوعها.
واضاف: ان هناك فريقا امنيا سياسيا داخل حركة فتح يتزعمه محمد دحلان المستشار الامني السابق لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يريد الايحاء ان الحالة الداخلية الفلسطينية مأزومة ولاحل الا باللجوء الى (رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي ايهود) اولمرت و(الرئيس الاميركي جورج) بوش.
وتابع رجا: ان عناصر فتح في قطاع غزة يمتلكون مختلف الاسلحة، وهم مرتبطون بدحلان الذي يرتبط مباشرة بالاستخبارات الاسرائيلية والاميركية، داعيا جميع الفصائل الفلسطينية الى دعم حركة حماس التي تحاول اميركا واسرائيل القضاء عليها بالتواطؤ مع السلطة الفلسطينية.
وطالب رجا من اسماها بـ " العناصر الشريفة " في حركة فتح ان تقوم بدورها، وان لا تنساق وراء " المؤامرات المدبرة " ضد حماس، وان تجري حوارا مباشرا مع حماس لتسوية المشاكل الداخلية الفلسطينية.
العالم/