عصر ایران - القدس العربی - كشفت مصادر عراقية طلبت عدم نشر اسمائها عن السعي لانشاء تحالف يجمع الحزبين الكرديين والحزب الإسلامي والمجلس الأعلى قائمة علاوي لترتيب صراعها مع رئيس الوزراء نوري المالكي بهدف سحب الثقة منه واستبداله بنائب الرئيس عادل عبد المهدي من المجلس مقابل منح علاوي منصب نائب رئيس الجمهورية، لكن بعض المراقبين شككوا في قدرة مساعي هذا التحالف الذي سبق وان تم السعي فيه لكن فشل امام قدرة المالكي على ترتيب اوراق تحالفاته ونجاحه في كسب الشارع له، ما اثبت نجاحه في الانتخابات الاخيرة مقابل فشل الساعين الان للتحالف ضده.
وأشارت المصادر الى أن جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك 'لم تحسم موقفها بعد لصالح أي من التيارين المتصارعين، وإن كانت أقرب الى المالكي وحلفائه'.وأضافت المصادر 'أما النواب المستقلون بمن فيهم أعضاء الكتلة العربية المستقلة فإنهم يشكلون حالياً بيضة القبان'.
ولفتت المصادر ذاتها الى أن حجب الثقة عن المالكي 'بات أولوية بالنسبة للتحالف الكردستاني والحزب الإسلامي والمجلس الأعلى وقائمة علاوي'.
وأوضحت أن 'نتائج انتخابات مجالس المحافظات عززت القناعة لدى هذه القوى بخطورة الموقف، لجهة انفراد المالكي وحزبه بقيادة البلاد بعد الاستحقاق الانتخابي التشريعي في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، إذ يمكن له أن يحصد أغلبية برلمانية مريحة تتيح له السيطرة على السلطتين التنفيذية والتشريعية ومجالس المحافظات.
ولفتت الى أن 'ثمة ملفات عدة يستخدمها الساعون الى حجب الثقة عن المالكي لتسويغ تحركهم هذا وإضفاء الشرعية الدستورية والقانونية عليه، آخذين بنظر الاعتبار الشعبية الكبيرة التي بات يتمتع بها المالكي وبعض حلفائه، وبرزت دلائلها عملياً في الانتخابات الأخيرة'.
وبينت المصادر أن 'التقارب الأخير بين علاوي والمجلس الأعلى وزيارة علاوي الى النجف ولقاءه المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، تأتي في سياق التحرك الى حجب الثقة عن المالكي الذي لم تعلن عنه أي جهة بعد، سوى الحزب الإسلامي'.
وأضافت المصادر أن 'حجب الثقة يستلزم تأمين الأغلبية البسيطة (النصف + واحد) أي 138 نائباً، ما يعني الحاجة الى عدد من أصوات المستقلين، وفي حال تم ذلك، فإن من المرجح أن يتولى عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء ويتولى اياد علاوي منصب نائب رئيس الجمهورية'.
واستبعدت المصادر أن يكون علاوي 'طامعاً برئاسة الوزراء في الوقت الراهن'، وأوضحت 'يبدو جلياً أن لديه برنامجاً لما بعد الانتخابات التشريعية'.
ولم تخف المصادر قلقها من التداعيات التي يمكن أن تسفر عنها هذه الأزمة في حال خرجت عن سكتها الدستورية وآليات الصراع السياسي السلمية المقننة.