رمز الخبر: ۱۵
تأريخ النشر: 20:17 - 19 September 2007
محمد رضا بخت ور

* تحقيق في تفجيرات الارجنتين وتطورات

المقدمه



في 18 تموزيوليو1994 حدثت تفجيرات في بنايتي مركزين يهوديين في الارجنتين وهما "الاتحاد الثنائي الاسرائيلي - الارجنتيني"

AMIA)) او(Asociacion Mutual Israelita Argentina) و"هيئه الاتحادات الاسرائيليه الارجنتينيه" DAIA)) او ( Delegacion de Asociaciones Israelitas Argentinas ) .

وقد اسفر هذا الحادث عن مقتل 85 شخصا واصابه 250 آخرين بجروح .

وتحدثت التقارير بان العمليه حدثت جراء انفجار سياره مفخخه خلال عمليات انتحاريه .

وسبق هذا التفجير بعامين تفجير السفاره الاسرائيليه في بوينس آيرس وذلك في 17 آذارمارس 1992 مما ادي الي مقتل 22 شخصا واصابه العشرات بجروح وكان اغلبهم من المواطنين الارجنتينيين .

وبالرغم من وجود شواهد تدل علي ان التفجير حدث من داخل المبني وتم نفي حصول عمليه انتحاريه ، لكن التطورات اللاحقه التي شملت العمليه القضائيه للملف والتحقيقات الحاصله والاتهامات الوارده وشهادات الشهود توءكد ان هناك مخطط قد وضع مسبقا ويتم توجيهه وتنفيذه من قبل الصهيونيه العالميه وعملائها في الارجنتين .

ويهدف هذا المخطط الي تشويه صوره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه واظهار المسوولين علي انهم يدعمون الارهاب والاساءه الي حزب الله في لبنان لدي الراي العام العالمي .

وخلال 12 عاما اختلقت وثائق وزورت شهادات كثيره وقام الكثير من المسوولين الحكوميين ورجال القضاء واتحاد اليهود والكيان الصهيوني بهجمات اعلاميه ضد المسلمين عبر خطوات منسقه.





التهم الاوليه ضد الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه

---------------------------------------------------

اثر وقوع انفجار مركز يهود الارجنتين (آميا) توجهت بعض اصابع الاتهام نحو الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه فور وقوع الانفجار ،وقد اتهم وزير الصحه في الكيان الصهيوني في ذلك الوقت "افرايم سينه" الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه وقال "ان ايران ذات طبيعه ارهابيه وان انفجار آميا يماثل تفجير سفاره اسرائيل ."

وعقب هذه التصريحات المناهضه ادان المتحدث باسم الخارجيه الايرانيه هذه الخطوات الارهابيه ضد الابرياء مهما كان دينهم او قوميتهم ،واعتبر الهدف من هذه التصريحات هو التاثير السلبي علي العلاقات بين الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه والارجنتين .

وبهذا الصدد اصدرت سفاره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه لدي الارجنتين بيانا ادانت فيه هذه العمليه واعلنت استعداد الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه للتعاون مع المسوولين الارجنتينيين للكشف عن ملابسات القضيه .

وادت اقامه تظاهرات عديده امام سفاره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه في بوينس آيرس بتوجيه من الكيان الصهيوني والاتحادات اليهوديه الارجنتينيه واميركا وتعاطف وسائل الاعلام الغربيه معها الي اختلاق اجواء مسمومه ضد ايران .

وكانت الحكومه الارجنتينيه قد واجهت موجه من الاعلام المضاد ضد الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه من جهه ومزاعم تدخل بعض المسوولين الحكوميين والقضائيين وصب ذلك في مصلحه الصهاينه وتزوير وثائق ومستندات مختلقه تماما سبب دعم ومرافقه الحكومه الارجنتينيه مع عمليه صدور احكام قضائيه ضد حزب الله والجمهوريه الاسلاميه الايرانيه و التي اسفرت عن خفض او قطع العلاقات الثنائيه علي كافه الاصعده السياسيه والاقتصاديه والثقافيه بين البلدين .



التحقيقات القضائيه من قبل المجموعه السابقه برئاسه غاليانو

--------------------------------------------------------------------

تم تسليم الملف المذكور الي القاضي الفيدرالي الارجتيني خوان غاليانو في عام 1993 .

وقدم هذا القاضي بعد تحقيقات مفصله وعمليات استجواب ومتابعات طويله ،فرضيه تقوم علي ان عمليه التفجير ضد مركز آميا نفذت من قبل حزب الله في لبنان وبتوجيه ودعم ايراني .

وعلي اساس هذه الفرضيه فان عددا من الضباط الارجتينيين برئاسه خوان خوزه ريبلي كان ضالعين في هذه القضيه .

وقد صاغ غاليانو آلاف الصفحات من الوثائق والشواهد العديده والتي كانت تقوم في الغالب علي اتهامات واهيه واغلبها مختلق .

وقام عده شهود بايفاد شهاداتهم لمصلحه فرضيه غاليانو لكن كذب مزاعمهم ثبت بعد حين وعلم ان هوءلاء بادروا الي الادلاء بشهادات زور بواسطه تحريكات وتطميعات القاضي غاليانو والجهاز الامني في الارجنتين ومشاركه بعض المسوولين الحكوميين في ذلك الوقت والاوساط الصهيونيه .

وعلي سبيل المثال في هذا السياق بادر القاضي غاليانو الي اعتقال سيده اسمها ميريام ساليناس بصوره غير قانونيه ومن ثم افرج عنها وفور اطلاق سراح هذه السيده ادلت ميريام بشهادتها بهويه سريه وفي الحقيقه ايدت فرضيه غاليانو .

وفي هذا السياق ايضا قام غاليانو باثاره احد مدافعي ملف آميا باسم آلخاندرو سموريله لكي يكون شاهدا سريا وبصوره مباشره لصالح فرضيه غاليانو .

وتم الاستفاده ايضا من بعض الايرانيين الهاربين بتطميعهم باستلام رشاوي او منحهم حق اللجوء حيث قدموا مزاعم فارغه في سياق فرضيه غاليانو .

ومثل منح 400 الف دولار رشوه الي سمسار يعمل في بيع وشراء السيارات المسروقه باسم كارلوس تجلدين من قبل جهاز المخابرات الارجنتيني المسمي SIDE)) اوServicio de Inteligencia Del Estado ،مثل قمه الفوضي والتزوير والتلاعب في تطور التحقيق بهذا الملف .

وادلي هذا الشخص بشهاده مزوره بعد استلامه المبلغ المذكور تقوم علي الاعتراف بانه سلم عناصر من حزب الله شاحنه صغيره من طراز ترافيك لكي تستخدم في عمليه التفجير ضد المركز اليهودي .

واعد محضر مختلق برمته يزعم ان محرك هذه الشاحنه قد وجد في ركام مركز آميا .

وفي عام 2003 اعد جهاز المخابرات الارجنتيني SIDE)) تقريره الرسمي الاول عن هذه الحادثه ووضعها بتصرف القاضي غاليانو حيث كان هذا التقرير الاساس الرئيس لعمل القاضي في الملف المذكور .

وكان هذا التقرير مشحون بالوثائق والادله المختلقه والمعلومات غير الواقعيه .

واعتمد القاضي غاليانو علي هذا التقرير اصدر حكمه القضائي الاول في 5آذار مارس عام 2003 والذي تضمن القاء القبض علي اربعه من المسوولين والدبلوماسيين الايرانيين السابقين وهم فلاحيان ورباني وبرورش وبالش آبادي .

وبهذا الشان احجمت الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه عن استلام الاحكام المذكوره .

وبعد عده شهور اصدر القاضي غاليانو حكما قضائيا دوليا جديدا يقضي باعتقال 8 دبلوماسيين ايرانيين هم سليمان بور ، اصغري ، باغبان ، اميري ، تبريزي ، مولائي ، علم اللهي ،منزوي زاده .





اعتقال السفير الايراني السابق في الارجنتين واثبات براءته

---------------------------------------------------------------

بالرغم من اعتقال السفير الايراني السابق لدي الارجنتين هادي سليمان بور في 21 آب اغسطس 2003 وذلك في مدينه دورهام في بريطانيا والذي كان يواصل دراساته الجامعيه فيها لكن المحاكم البريطانيه لم توءكد صحه الوثائق التي رفعها ضده القاضي الارجنتيني والتي ضمت 6 آلاف صفحه .

لكن هادي سليمان بور اطلق سراحه بتاريخ 12 ايلول سبتامبر 2003 من قبل المحكمه البريطانيه العليا بوضع كفاله بقيمه 750 الف جنيه استرليني .

اثر ذلك اعلن وزير الداخليه البريطانيه بعد شهرين عدم وجود ادله كافيه لاثبات المزاعم التي قدمها القاضي الارجنتيني ومن ثم اصدر امرا يمنع بموجبه ملاحقه سليمان بور .

وعقدت محكمه بريطانيه في اليوم التالي جلسه استغرقت 15 دقيقه واصدرت حكما نهائيا اقر برائه سليمان بور واختتم بموجبه هذا الملف .

وهذا الحكم القضائي الصادر يعتبر وثيقه صريحه وواضحه توءكد علي خواء هذه المزاعم واختلاقها وعدم استنادها علي اسس قانونيه من قبل القضاء الارجنتيني .

بعد مرور عامين علي هذه القضيه قدمت ايران شكوي الي المحكمه البريطانيه العليا لرد الاعتبار واستلام تعويض وقد اسفر ذلك عن منح 180 الف جنيه استرليني تعويضا عن النفقات القضائيه من قبل الحكومه البريطانيه الي ايران مما اعتبر نجاحا كبيرا للدبلوماسيه الايرانيه من قبل وسائل الاعلام الاجنبيه علي صعيد التصدي لعمليه تلفيق التهم وتشويه صوره وسمعه الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه .





انعقاد المحكمه العلنيه الخاصه بالمتهمين الداخليين

--------------------------------------------------------

بالاضافه الي صدوره احكام تقضي باعتقال 12 دبلوماسيا ايرانيا اصدر القاضي غاليانو حكما يقضي باعتقال اربعه من ضباط الشرطه هم ريبلي وباريو ولئال وايبارا بالاضافه الي كارلوس تجلدين السمسار الارجنتيني الذي ادلي بشهاده زور بالتطميع وارسل هوءلاء الاشخاص الي السجن .

هوءلاء الاشخاص الذين تم تقديمهم علي انهم المتهمين الداخليين في ملف آميا قضوا مابين 8 الي 10 اعوام في السجن .

لكن وحده التحقيق الخاصه بهذا الملف والجهاز القضائي الارجنتيني الذي قام بتحقيقات مطوله وعقد جلسه محاكمه علنيه سميت بالجلسه العلنيه رقم 3 بتاريخ 2 ايلول سبتمبر 2004 اسفرت عن اصدار حكم يقضي ببرائه هوءلاء المتهمين .

واشير في حكم المحكمه العلنيه الي وجود دسائس بين غاليانو وحكومه كارلوس منم بهدف اظهار تقصير اشخاص ابرياء في هذا الملف .

وطبقا لهذا الحكم فان غاليانو جعل اساس اعماله في هذا الملف علي اساس فرضيته ووجه تهما "بهدف اكتساب الرضا" ودفع المطالبات العقلانيه والمنطقيه للمجتمع وكذلك المصالح الغامضه والقاتمه للساسه بصوره لاشرعيه الي الامام .

واعلنت المحكمه ان اكتشاف محرك سياره رينو والتي بحسب الظاهر تم استخدامها في تدمير مركز اليهود المذكور كان زائفا بسبب تزوير محضر الاكتشاف المذكور في المحكمه ولهذا برئت المحكمه كارلوس تجلدين عن الضلوع في المشاركه بعمليه التفجير .

واعترف تجلدين خلال المحكمه المذكوره بان ايفاداته كانت علي خلفيه تطميعه من قبل الجهاز المخابراتي في الارجنتين SIDE)) وقد استلم مبلغا قدره 400 الف دولار رشوه لقاء شهاده الزور التي ادلي بها اثناء محاكمته في هذا الملف .

واكد مسوولو SIDE)) مشاركتهم في هذه القضيه ضمن عمليه استخباراتيه ولذلك اعتبروا دفع المبلغ المذكور قانونيا .

وفي اليوم الذي تم دفع مقدمه مبلغ الرشوه بقيمه 200 الف دولار الي زوجه تجلدين ظهر توقيعها اسفل ايفاد بالمحكمه قائم علي ضلوع شرطه بوينس آيرس في بيع شاحنه صغيره والتي تم الكشف عن حطامها بين حطام مركز آميا مما اكد كذب هذه المزاعم السابقه .

وكانت شهاده الزور من قبل تجلدين وزوجته اتفاقا مسبقا بين القاضي غاليانو والمدعين في هذا الملف .

وعلي القاضي غاليانو ان يقدم الرد حيال السيده ميريام ساليناس التي قبلت ان تكون شاهدا سريا بعد اعتقالها لتوجيه التهم الي ضباط الشرطه بقياده خوان خوزه ريبلي وكذلك اثاره آلخاندرو سموريل المدافع السابق للمتهم كارلوس تجلدين والذي وجه اتهامات الي عناصر في الشرطه ايضا.





اكتشاف الخروقات وعدم الانضباط ومن ثم عزل القاضي خوزه غاليانو

-----------------------------------------------------------------------

مع اكتشاف ان الوثائق والادله المرتبطه بالتحقيقات التي اجريت من قبل القاضي غاليانو تقوم علي عدد من شهادات الزور والاعترافات الكاذبه والمختلقه تم عزل هذا القاضي من منصبه من قبل المجلس القضائي الاعلي في الارجنتين بعد محاكمته وادانته ومن ثم عزل من منصبه القضائي وذل ك بتاريخ 3 آب اغسطس 2005 جراء خروقاته العديده وتخريبه في عمليه التحقيق بهذا الملف حيث وجه اليه 11 اتهاما بصوره رسميه .

وبعد ذلك بقليل استقال ايامون مولن وخوزه بارياكيا مدعيان هذا الملف من منصبهما .

وشكلت فضيحه عزل غاليانو ومدعيان ملف آميا شهاده اكيده ومتقنه علي فقدان الاحكام السابقه لايه وجاهه قانونيه الي جانب احكام الصادره عن المحاكم القضائيه البريطانيه القائمه علي كذب السيناريوهات المختلقه ضد الدبلوماسيين الايرانيين وتعرض ملف آميا هذه المره الي الانحطاط والفضيحه من قبل الجهاز القضائي الارجنتيني نفسه .

بعد عزل غاليانو تم تنصب رودلفو كانيكوبا كورال ( Rodolfo Canicoba Corral)علي راس هيئه التحقيق حيال ملف آميا في ادعاء عام وخاص تم تاسيسه من قبل الحكومه الارجنتينيه الحاليه .

كما تم عزل كلوديو بوناديلو ( Claudio Bonadilo) الذي كان قاضي التحقيق في قضيه عدم الانضباط في ملف آميا منذ عام 2003 بتهمه صداقته وحيازته لغاليانو ووزير الداخليه السابق وعين آريل ليخو (Ariel Lijo) القاضي الفيدرالي الارجنتيني مكانه .

وبالرغم من ان التهم الموجهه ضد بوناديلو اودعت في الارشيف لكن آلخاندرو روا (Alejandro Rua) الرئيس السابق للجنه المسووله عن التحقيقات حول ملف آميا في وزاره العدل مابين 2001 الي 2005 اكد علي ضروره ادانته بسبب تعليق الملف وعرقلته والغاء بعض التحقيقات .









لكن الملاحقه القضائيه لروبن براخا بسبب الجرائم المرتبطه بالتغطيه علي الحقائق في التحقيقات المرتبطه بانفجار مبني آميا قوبلت برد فعل حاد من قبل الاقليه اليهوديه في الارجنتين ‏.‏

وبهذا الصدد اعتبر خورخه كريشبام من الروساء السابقين ل"دايا" بان ملاحقه براخا قضائيا يشكل ملاحقه للاقليه اليهوديه برمته ا ‏.‏

وبحسب تصوره فان ادانه براخا تشكل احدي اسوا التراجيديات علي صعيد التناقضات في تاريخ الارجنتين المعاصر والسبب هو ان مسووليه التحقيقات تقع علي عاتق الحكومه ولاتقع علي عاتق الضحايا ‏.‏

وبالاضافه الي ذلك اشار الي ان براخا لم يكن يتخذ القرارات لوحده بل يعتبر ممثلا للجنه التنفيذيه في دايا ‏.‏

من جانبها اصدرت دايا بيانا حيال الملاحقه القضائيه لبراخا ادعت فيه بان الحكومه الارجنتينيه لم تعمل بالتزامها حيال معاقبه مسببي انفجار آميا بل انها حولت الضحايا الي قتله ‏.‏



انعقاد محكمه التمييز في الارجنتين

‏-------------------------------------‏

انعقدت محكمه التمييز بتاريخ ‏21‏ ايار ‏/‏ مايو ‏2006‏ بهدف التحقيق في طلب استئناف الحكم للمدعين بالنسبه ل"آميا" و "دايا" ومجموعه جديده تضم اسر الضحايا بهدف الغاء حكم براءه المتهمين في عمليات تفجير آميا "ومن بينهم كارلوس تجلدين وخوان خوزه ريبلي ومجموعه من الضباط السابقين في الشرطه" ‏.‏

وضمت هيئه القضاء في هذه المحكمه القضاه الارجنتينيين ،غوستافو ميشل وبدرو دافيد وخوان فغولي ‏.‏

وتوقع الصهاينه من هذه المحكمه بان ترفض الحكم الصادر من قبل المحكمه العلنيه رقم ‏3‏ لكن المحكمه بعد استماعها لايفادات الشاكين ومحاميهم اكدت علي الحكم الذي اصدرته تلك المحكمه والذي اسفر عن تبرئه المتهمين بانفجار مبني آميا وكذلك ادانه ضد حكومه كارلوس منم والقاضي خوان خوزه غاليانو بسبب خرق القوانين في تحقيق ملف آميا ‏.‏

وعلي اساس راي محكمه التمييز فان قرار المحكمه العلنيه الفيدراليه رقم ‏3‏ قد صدر وفق الادله ،بعباره اخري فان حكم المحكمه العلنيه يتمتع باسس قانونيه كافيه ولازمه للثقه بالحكم الصادر ‏.‏





راي الجمعيه العامه للشرطه الدوليه ال"انتربول" القائم علي براءه الرعايا الايرانيين

‏-----------------------------------------------------------------‏---------------------

بالنظر الي اصدار حكم دولي يقوم علي القاء القبض علي ‏12‏ من رعايا ايران من قبل القاضي غاليانو واعتماده بالرغم من اثبات اختلاقه وخواء فرضيه القاضي الارجنتيني المعزول ،ارسلت حكومه الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه في ‏2004‏ وثائق حقوقيه وبينت فيها ادله قاطعه الي الشرطه الدوليه ال"انتربول" طلبت فيها الغاء الاحكام الدوليه القائمه علي الاعتقال الموقت لرعايا ايران من قبل هذه المنظمه الدوليه ‏.‏

ودرست الشرطه الدوليه ال"انتربول" هذه الوثائق والتقارير التي ارسلتها ايران ثم بادرت الي تعليق قرارات الاعتقال الموقت لكن اعتراض الارجنتين علي هذا القرار ادي الي احاله اتخاذ قرار نهائي بهذا الشان الي الاجتماع القادم للجمعيه العامه للانتربول ‏.‏

وصوتت الجمعيه العامه للشرطه الدوليه بصوره نهائيه لصالح قرار في اجتماعها الذي عقدته في ايلول ‏/‏ سبتمبر عام ‏2005‏ في برلين بالمانيا يقضي بالغاء قرار اعتقال ‏12‏ ايرانيا وذلك بعد التدقيق ودراسه الوثائق الايرانيه ‏.‏

واعلن رئيس هذه المنظمه الدوليه عند نهايه الاجتماع بان القاضي الارجنتيني الذي اصدر حكما يقضي باعتقال ‏12‏ ايرانيا علي خلفيه انفجار آميا قد ارتكب خروقات ومنح رشوه لاحد شهود هذه المحكمه وبهذا شطب علي كافه التهم والشائعات التي زعمت بتدخل رعايا ايران في هذا الانفجار‏.‏

وجاءت خطوه ال"انتربول" لتوكد مره اخري عدم ارتكاز التهم الموجهه ضد الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه علي اي اساس ‏.‏

وتحقق هذا الامر في وقت بذلت حكومه الارجنتين قصاري جهودها لعرقله هذه العمليه حتي اللحظه الاخيره التي سبقت اعلان ال"انتربول" عن القرار الرسمي بهذا الصدد ‏.‏



نتائج التحقيقات الجديده وفرضيه المدعين العامين

‏----------------------------------------------------‏

زعم المدعين العامين آلبرتو نيسمان( ‏NISMAN‏ ‏ALBERTO‏) ومارسلو مارتينس بروغس ( ‏BURGES‏ ‏MARTINEZ‏) الذين عينا لمتابعه هذا الملف القضائي ،زعما بان اتخاذ قرار حول انفجار مبني آميا كان قد اتخذ من قبل المسوولين الايرانيين وذلك بصياغه ‏855‏ صفحه من الوثائق خلال عام ونصف من استلامها مسووليه التحقيق بهذا الملف ‏.‏

وقدم هذان المدعيان فرضيه بالرغم من اختلافها لفرضيه غاليانو لكنها تقوم الي حد كبير علي الاسس والوثائق نفسها التي صاغها واعدها غاليانو والتي واجهت الرفض علي الاغلب ‏.‏

واختلق هذا المدعيان سببا لفرضيتهم وهو انه بسبب القرار الاحادي الجانب الذي اتخذته حكومه كارلوس منم علي صعيد الغاء اتفاقات تامين المواد والتكنولوجيا النوويه المرتبط بعهد حكومه رائول الفونسين وامتناع هذه الحكومه عن ارسال الشحنات التي اشترتها ايران قامت هذه الحكومه بتفجير مبني آميا انتقاما علي هذا الفعل ‏.‏

واستند هذان المدعيان الي معلومات استقياها من مصادر مختلفه ومن بينها زمره مجاهدي خلق "المنافقين" التي اختلقت قصه تتلخص بان كبار مسوولي الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه اتخذوا هذا القرار خلال اجتماع للجنه الشوون الخاصه في الحكومه الايرانيه بمدينه مشهد ‏/‏ شمال شرق‏/‏ بتاريخ ‏14‏ آب ‏/‏ اغسطس عام ‏1993‏ واحالوا تنفيذه علي حزب الله اللبناني ‏.‏

وبناءا علي هذا التقرير الذي اعده هذان المدعيان من المحتمل ان يكون الفريق المسوول عن تنفيذ هذه العمليه قد دخل الاراضي الارجنتينيه بتاريخ ‏1‏ تموز ‏/‏ يوليو ‏1994‏ عبر المطار الدولي في بوينس آيرس المسمي اسه ايسا (‏EZEIZA‏) وغادروا الاراضي الارجنتينيه عبر هذا المطار ايضا بتاريخ ‏18‏ تموز ‏/‏ يوليو ‏1994‏ "قبل ساعه من الانفجار في مبني آميا" ‏.‏

واضاف التقرير ان العمليات المذكوره كانت بواسطه سياره مفخخه يقودها ابراهيم برزو وقد اشتريت هذه السياره من كارلوس تجلدين ‏.‏

وبتصور هذان المدعيان فان حزب الله اللبناني كان ينشط علي الحدود بين البلدان الثلاثه الارجنتين وباراغواي والبرازيل ومن بين الادله التي قدماها في هذا السياق هي ان اتصالين هاتفين قد اجريا مع عائله ابراهيم برزو بتاريخ تموز ‏/‏ يوليو عام ‏1994‏ من مسجد يقع في تلك المنطقه ‏.‏



وعلي اساس هذه الفرضيه طلب من قاضي التحقيق في ملف آميا اصدار حكم دولي باعتقال سبعه مسوولين ودبلوماسيين في الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه بتهمه المشاركه في الاعداد لخطه وتنفيذ انفجار آميا وابلاغ هذا الحكم الي الشرطه الدوليه ال"انتربول" وحكومه الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه ‏.‏

وهوءلاء المسوولون الثمانيه هم آيه الله اكبر هاشمي رفسنجاني وعلي اكبر ولايتي وعلي فلاحيان ومحسن رضائي واحمد وحيدي ومحسن رباني واحمد رضا اصغري اضافه الي مسوول من حزب الله اللبناني عماد مغنيه ‏.‏

وبادر القاضي الفيدرالي الارجنتيني رودلفو كانيكو باكورال الي التوقيع علي الحكم المذكور خلال عده ايام وقد اضاف اسم هادي سليمانبور الي القائمه ‏.‏





ملاحظات حول التحقيق في التقرير الجديد

‏--------------------------------------------‏--

وبالرغم من ان محتوي التقرير لم ينشر بصوره كامله لكن مانشرته وسائل الاعلام الارجنتينيه جائت في سياق فرضيه المدعين العامين القائمه علي مجموعه من المعلومات المتناثره والمفتقده لايه وجاهه عقلانيه ومنطقيه وذلك بواسطه امعان النظر علي تصريحات مسوولين قضائيين وتنفيذيين في هذا البلد ‏.‏

وقد استندوا علي معلومات مزوره ومصادر مثل العناصر المعاديه للثوره الاسلاميه والزمر الارهابيه المعاديه للجمهوريه الاسلاميه الايرانيه واجهزه الاستخبارات في اميركا واسرائيل والتسقيطات التي قامت بها المجاميع الصهيونيه في داخل الارجنتين وصاغوا بهذا الصدد وثائق تفتقد الي ايه ارتباطات منطقيه فيما بينها وتتصف بالتضليل علي فرض صحه بعض معلوماتها ‏.‏











ممارسه الضغوط علي السلطتين التنفيذيه والقضائيه في الارجنتين

‏----------------------------------------------------------------------‏

يعتقد ويومن الكثير بان ضغوطا سياسيه وجهت ضد الارجنتين بهذا الصدد ‏.‏

وكان المسوول السابق للوحده الخاصه بالتحقيق حول انفجار آميا الخاندور روا قد صرح لصحيفه لاناسيون التي تصدر في العاصمه الارجنتينيه بوينس آيرس بان "الحكومه والجهاز القضائي في الارجنتين لم يعملا بمسوولياتهما في مجال الحد من وقوع العمليات والقيام بالتحقيقات وتحمل المسووليات جراء التعرض لضغوط سياسيه‏."‏

وبهذا الشان صرح الرئيس الارجنتيني نستور كريشنر بان "رئيس الجمهوريه لن يرضخ ابدا لمطالب الزعماء اليهود القائمه علي قطع العلاقات مع ايران ‏."‏ وتعتبر حكومتي اميركا واسرائيل واتحادي دايا وآميا ومجموعه الذكري الناشطه ومركز الدراسات الحقوقيه والاجتماعيه وبعض اعضاء الموتمر العالمي لليهود علي راس الموسسات التي توجه ضغوطا سياسيه علي الحكومه والجهاز القضائي في الارجنتين لكي تحقق الهدف المنشود لها حيال هذا الملف ‏.‏

واستخدمت هذه الموسسات وسائل مختلفه منها القيام بلقاءات مباشره او بواسطه منظمات حقوق الانسان مثل لجنه حقوق الانسان في بلدان القاره الاميركيه واقامه تظاهرات وبعث رسائل وتواقيع ومنح جوائز وهدايا وتوجيه تهم والاغراء بالاطماع والتهديد وغيرها لكي تصيغ اتجاه الملف والتحقيق بشانه ضمن التوجهات التي تريدها ‏.‏

وقد استهدفت هذه الجهود تحقيق اربعه اهداف رئيسه هي ‏1‏ ‏-‏ ضروره المحافظه علي الامن في المراسم والتظاهرات التي يقوم بها اليهود بالنظر الي نمو ظاهره معاداه اليهود في الارجنتين ،‏2‏ ‏-‏ ادانه حزب الله اللبناني ومنع مساعدات او دعم هذا الحزب ودفع ملف آميا وسفاره اسرائيل وفي النهايه التاكيد علي دور الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه وحزب الله اللبناني وضروره قطع كافه العلاقات بين الارجنتين وايران ‏.‏

وقد اسفرت صياغه افكار الراي العام داخل الارجنتين ضد الصهاينه وانتشار الحركات الشعبيه للتصدي في مواجهه تفرد اسرائيل وعناصرها الي منع تظاهرات كان يزمع القيام بها امام سفاره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه لدي الارجنتين ‏.‏

وادت هذه الامور الي ان تقوم المجموعات الصهيونيه في داخل الارجنتين وخارجها الي ممارسه ضغوط شديده علي الحكومه الارجنتينيه ‏.‏

وقد وفر هذا الموضوع وسيله لاعلام الصهاينه واعتبروه نموا في معاداه اليهوديه (‏Antisemitism‏) في المجتمع الارجنتيني ‏.‏

لكن بروز ظاهره معاداه اليهوديه في المجتمع الارجنتيني يشكل ذريعه فحسب لان الاحصاءات تدل ان هذه الظاهره في الارجنتين لم تتعرض الي نمو مقارنه بالاعوام المنصرمه ‏.‏

ويبدو ان انتشار الشعارات والاعتراضات الشديده من قبل الاوساط الصهيونيه تتم باهداف واغراض خاصه بحيث انها لم تكن بعيده في ارتباطها عن تطورات ملف آميا ‏.‏

وقد اعرب الرئيس الارجنتيني نفسه اهتمامه بهذا الموضوع اذ قال "في ذات اليوم بالضبط الذي كانت تنوي زوجتي اللقاء والحوار مع المجتمع اليهودي ظهرت هذه الشعارات وهذا مالايمكن اعتباره امرا تصادفيا‏."‏ وفي هذا السياق قام مسوولي المجتمع اليهودي في الارجنتين ،الذي يضم ‏250‏ الف نسمه والذي يعتبر اكبر مجتمع يهودي في اميركا اللاتينيه ،باجراء عده لقاءات مع المسوولين الارجنتينيين ومن بينها لقاءهم السري بوزير الداخليه آنيبال فرناندز ‏.‏

ومن خلال توجيه زعماء هذا المجتمع الذين يتمثلون بشكل رئيس في اتحادي آميا ودايا ويتبعون افكارا صهيونيه بصوره كامله ‏.‏

والتقت عوائل الضحايا بالمسوولين الارجنتينيين كرارا مثل وزير العدل وقدمت مطالبها ‏.‏

وتقبلت الحكومه الارجنتينيه مسووليه دفع كافه رسوم دعاوي عوائل الضحايا ‏.‏

ويعيش في الكيان الاسرائيلي نحو سبعين الف يهودي من اصل ارجنتيني حيث هاجر هوءلاء خلال الفتره الممتده بين عامي ‏1976‏ و‏1983‏ ‏.‏

ويحتفظ هولاء المهاجرون بجواز سفرهم الارجنتيني كالسابق ‏.‏

وقام حشد من هولاء اليهود ذوو الاصول الارجنتينيه باقامه تظاهرات وخاصه امام السفاره الارجنتينيه في اسرائيل واعربوا عن عدم رضاهم علي عدم اهتمام حكومه كريشنر وقد عبروا عن عدم رضاهم بواسطه رساله بعثوها الي الرئيس الارجنتيني ‏.‏

وطالب ممثلوا اليهود الارجنتينيين خلال لقاء مع رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي ايهود اولمرت ابلاغ قلقهم وعدم رضاهم الي مسوولي الحكومه الارجنتينيه ‏.‏

خلال صيف عام ‏2006‏ اجتمعت وزير خارجيه الكيان الاسرائيلي تسيبي ليفني (‏Livini‏ ‏Tzipi‏) بنظيرها الارجنتيني خورخه تايانا في نيويورك بطلب منها وشكل ملف آميا والسفاره الاسرائيليه في بوينس آيرس والانتقاد بمايسمي نمو معاداه اليهوديه اهم مواضيع هذا الاجتماع ‏.‏

ولم يتوقف زعماء الطوائف اليهوديه في اميركا لحظه واحده عن بذل الجهود في هذا المجال ‏.‏

وفي هذا السياق التقي كبار الممثلين لثمان موسسات يهوديه من بينها جمعيه الذكري الناشطه ومركز الدراسات الحقوقيه والاجتماعيه (‏CELS‏) في نيويورك بكريستينا كريشنر عقيله الرئيس الارجنتيني وكذلك وزير خارجيته خورخه تايانا ‏.‏

واعلن هولاء خلال هذه اللقاءات عن قلقهم حيال عدم ابراز ردود فعل من قبل الحكومه ازاء الاعمال المعاديه لليهوديه في اطار الحرب بين اسرائيل وحزب الله اللبناني وطالبوا رد الحكومه علي منع اقامه تظاهرات امام سفاره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه لدي الارجنتين ‏.‏

وقام احد زعماء اليهود في اميركا ابراهام فوكسمن بتجاوز الحدود وصرح بصوره تدخليه قائلا "لانستطيع تفهم سبب دعم الحكومه الارجنتينيه لهوغو شافيز مما اغضب زوجه الرئيس الارجنتيني التي ردت عليه قائله "ليس من حق احد تحديد وتعيين صديق للارجنتين‏."‏

وخلال هذا اللقاء ايضا اعرب الزعماء اليهود عن اعتراضهم الشديد علي عدم حصول نتيجه في تحقيق ملف آميا ‏.‏

وفي هذا السياق قامت عوائل الضحايا في تفجير آميا بواشنطن بتقديم شكوي الي لجنه حقوق الانسان في بلدان اميركا (‏CIDH)‏ التابعه لمنظمه البلدان الاميركيه بسبب عدم حصول تقدم في هذا الملف ‏.‏

ومع المتابعات التي قامت بها اللجنه المذكوره ارغمت الحكومه الارجنتينيه علي قبول المسووليه حيال عدم التعرف علي مسببي تفجير آميا وذلك بتاريخ آذار ‏/‏ مارس عام ‏2005‏ ‏.‏

وبذلك تعهدت حكومه كريشنر بالكشف عن حقيقه هذا التفجير باسرع وقت والمبادره الي اجراء القانون ‏.‏

منذ ذلك التاريخ قامت وفود ارجنتينيه بزيارات منتظمه الي اميركا لتوضيح التقدم الحاصل علي صعيد ملف آميا ‏.‏

وعقدت لجنه حقوق الانسان في البلدان الاميركيه اجتماعات عديده مع كبار المسوولين الارجنتينيين وعوائل الضحايا ‏.‏

وبهذا الصدد ايضا عقد اجتماع بين الرئيس الارجنتيني وعوائل الضحايا في آذار ‏/‏ مارس عام ‏2005‏ بواشنطن وذلك بتوجيه من لجنه حقوق الانسان في البلدان الاميركيه ‏.‏





اداء الحكومه الارجنتينيه حيال ملف آميا

‏------------------------------------------‏

لم تتمكن حكومه كارلوس منم الرئيس الارجنتيني الذي تولي الحكم خلال الفتره مابين ‏1989‏ ولغايه ‏1999‏ من ايصال ملف تفجيرات الارجنتين الي نتيجه اساسا‏.‏

وفي هذا السياق تم احضار منم نفسه وبعض كبار المسوولين في حكومته بعنوان متهمين ومشتبه بهم الي المحكمه ‏.‏

وقد عجزت الحكومات اللاحقه ايضا عن تحقيق ايه نتيجه في هذا الملف وانهاء التحقيق فيه ‏.‏

وخلال عام ‏2000‏ وفي عهد الحكومه الائتلافيه الراديكاليه تم تاسيس وحده خاصه بوزاره العدل بهدف التحقيق في ملف آميا والذي يمكن اعتبارها متابعه من قبل الحكومه الارجنتينيه بالتوازي مع السلطه القضائيه في هذا البلد ‏.‏

واضطلعت بمسووليات هذه اللجنه نيلدا غارره لكنها اضطرت الي الاستقاله في عام ‏2001‏ اثر مطالب المدعين العامين لملف آميا في ذلك الوقت (ايامون مولن وخوزه بارباكيا الذين يعتبرون من المشتبهين ايضا) بسبب افشاء قضايا سريه في هذا الملف وعين الخاندرو روا بمكانها الذي بقي يشغل هذا المنصب لغايه شباط ‏/‏ فبراير ‏2006‏ ‏.‏

وقد حقق روا خلال اربع سنوات من نشاطاته بهذا الملف نتائج جيده للغايه ولكن ضغوط عناصر تقف وراء الكواليس ادت الي تقديمه اقالته من منصبه المذكور ‏.‏

وتولي منصب مسووليه الوحده الخاصه بتحقيقات آميا في وزاره الداخليه الخاندرو اسلوكار وذلك منذ شباط ‏/‏ فبراير ‏2006‏ ‏.‏

وخلال الحكومه الانتقاليه للرئيس الارجنتيني ادواردو دوآلده في عام ‏2003‏ اصدر القاضي غاليانو ، بالاعتماد علي فرضيته المختلقه ، امرا يقضي بالقاء القبض علي المسوولين الايرانيين ‏.‏

وبعد عده اشهر وعقب زياره الرئيس الارجنتيني الجديد نستور كريشنر الي الولايات المتحده الاميركيه بزعماء الاتحادات والموسسات اليهوديه في هذا البلد ومع النظر الي اهتمام الحكومه الارجنتينيه لاستلام مساعدات ماليه من اميركا تعهدت هذه الحكومه بان توصل هذا الملف الي نتيجه ‏.‏

وادي هذا التعهد الي اصدار احكام اعتقال الدبلوماسيين الايرانيين الثمانيه والذي رفض من قبل الشرطه الدوليه ال"انتربول" كما ذكر سابقا‏.‏

وبالرغم من الضغوط السياسيه للغايه التي كانت متواصله لايمكن تجاهل موردين اساسيين ‏.‏

‏1‏ اذعان الساسه الارجنتينيين بوجود مخطط صهيوني ‏:‏علي سبيل المثال صرح الرئيس الارجنتيني نستور كريشنر في كلمته التي القاها بتاريخ ‏19‏ تموز ‏/‏ يوليو ‏2006‏ بانه لم يدخل في الالاعيب القذره والتي تبعث علي الاشمئزاز بين الطائفه اليهوديه وحكومه كارلوس منم ‏.‏

ووجه التهم الي غاليانو والمسوولين في حكومه كارلوس منم باخفاء الوثائق الخاصه بالعمليات الارهابيه ‏.‏

وقد قاومت الحكومه الارجنتينيه خلال هذه السنوات المطلب القائم علي قطع العلاقات السياسيه بصوره كامله مع الحكومه الايرانيه مما يكشف عن وعي نسبي حيال الالاعيب من وراء الكواليس ‏.‏

وجاءت استقاله لويس داليال ‏D'elia)‏ ‏Luis‏) مساعد امين موسسه الاراضي والمساكن (من الاقسام الحكوميه) وتاكيده علي وجود مخطط معاد لايران يدل علي مثل هذا الوعي في داخل الجهاز الارجنتيني الحاكم ‏.‏





‏2‏ وجود ايادي خبيثه لبعض العناصر النافذه في الحكومه ‏:‏تدل تصريحات الخاندرو روا القائمه علي وجود جماعيه غير قانونيه تتالف من عناصر الجماعه الصهيونيه والسلطات الارجنتينيه الثلاثه علي وجود مخططات سريه ذات اهداف عالميه خاصه والتي عملت بمثابه شبكه دوليه فاسده ‏.‏

وفي بدايات العام الجاري ادلي القاضي السابق غاليانو امام القاضي آريل ليخو بشهاده مفادها بان دفع رشوه الي كارلوس تجلدين في عام ‏1995‏ كان بامر من كارلوس كوراتش (وزير الداخليه في ذلك الوقت) وتم تنفيذه من قبل آنزروغي رئيس الاستخبارات الارجنتينيه في ذلك الوقت( ‏SIDE)‏ ودفع مبلغ الرشوه من ميزانيه هذه الموسسه ‏.‏

وبعد اكتشاف الفساد والانحراف في ملف آميا تم تعيين قاض تحقيق كان زميلا قريبا من المتهمين مثل كارلوس كوراتش ‏.‏

بوناديو كان يعتبر في عقد التسعينات من القرن المنصرم الشخص الثاني بعد كارلوس كوراتش في امانه الحقوق والتكنيك وقد عمل الي جانبه ‏.‏

وعمل آلبرتو ايريبارنه(‏‏Iribarne ‏Alberto‏) مساعدا لوزاره الداخليه في عام ‏1997‏ وكانت احدي التهم التي وجهت كلوديو بوناديو هي اخفاء الكثير من المعلومات حول ايريبارنه ‏.‏

ومن اللافت ان كانيكو باكورال قاضي التحقيق كان قد اعلن بصراحه "لقد طلب مني بصوره رسميه ان اترك التحقيق في هذا الملف واحيله الي شخص آخر لذلك فانني لست مسوولا عن هذا التحقيق ‏."‏

علي كل حال لم تتخذ الحكومه الارجنتينيه موقفا واضحا بالنسبه لرفض او تاكيد احكام الاعتقال الانفه الذكر عقب انتشار تقرير تحقيق المدعين العامين من قبل القاضي كانيكو باكورال واصدار احكام جديده بهذا الشان ‏.‏

وفي هذا السياق صرح وزير خارجيه الارجنتين خورخه تايانا فحسب بتاريخ ‏30‏ تشرين الاول‏/‏ اكتوبر المنصرم دعم فيها مسيره التحقيقات القضائيه وقال "بالنظر الي خطوره الوضع واهميه الظروف وتطورات التحقيقات فان وزاره الخارجيه الارجنتينيه تتوقع من المسوولين الايرانيين تقديم الدعم حيال العدليه وفي هذه القضيه بالنظر الي الاهميه العظيمه تحوزها بالنسبه الي الارجنتين وبغض النظر لماحدث حتي هذا الوقت ‏."‏