مسؤولون: أمريکيون ان ادارة بوش کانت منقسمة حينها بشأن الغارة الجوية ويرى بعض صناع السياسيات انها کانت سابقة لأوانها.
نيويورك ـ عصر إيران ـ أكدت صحيفة أمريکية اليوم الأحد ان الغارة الجوية الاسرائيلية علي سوريا الشهر الماضي استهدفت موقعا يعتقد محللون أمريکيون اسرائيليون أنه مفاعل نووي تحت الانشاء مبني علي طراز مفاعل نووي أقامته کوريا الشمالية لصنع مخزونها من وقود الأسلحة النووية.
و قالت صحيفة نيويورک تايمز في عددها الصادر اليوم عن مسئولين أمريکيين وأجانب قولهم ان وصف الموقع الذي استهدفته الغارة الاسرائيلية يعتبر من الأمور الغامضة التي لم يکشف عنها النقاب وقد يوحي ذلک بأن اسرائيل تريد أن تظهر قدرتها على اکتشاف حتى ولو مشروع مفاعل نووي تحت الانشاء في دولة مجاورة.
وقال مسؤولون أمريکيون ان ادارة بوش کانت منقسمة حينها بشأن الغارة الجوية ويرى بعض صناع السياسيات انها کانت سابقة لأوانها.
وتسترجع هذه الغارة العملية التي شنتها اسرائيل عام 1981 عندما دمرت مفاعل تموز العراقي قبل أن يبدأ العمل بفترة قصيرة. وأدانت ادارة ريجان في حينها الهجوم رسميا رغم أن اسرائيل تعتبرها من أهم لحظات مجدها العسکري.
وفي الأسابيع السابقة لغزو العراق عام 2003 قال مسئولون في الادارة الأمريکية ان هذه الضربة أخرت طموحات البرنامج النووي العراقي لسنوات عديدة.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريکيين وأجانب قولهم ان المنشأة التي يعتقد ان اسرائيل قصفتها في سوريا کانت في مراحل الإنشاء الأولى وأنه کانت ما تزال هناک عدة سنوات حتى يستطيع السوريون انتاج الوقود النووي المستهلک والذي يمکن تحويله إلی البلوتونيوم المستخدم في صناعة الأسلحة النووية وذلک بعد مروره بعدة خطوات اضافية.
وأکدت الصحيفة أن هناک الکثير من التفاصيل غير المعروفة مثل مدى التقدم الذي حققته سوريا في انشاء هذا المفاعل قبل الغارة وما هي المساعدات التي قدمته لها کوريا الشمالية وما اذا کانت سوريا تستطيع أن تزعم أن المفاعل کان يهدف الى انتاج الطاقة الکهربائية.
وأشارت الصحيفة الى أن المعلومات الخاصة بهذا الغارة أحاطها جدارغيرمسبوق من السرية في واشنطن واسرائيل واقتصرت معرفتها علي عدد معدود من المسؤولين وتم منع الصحافة الاسرائيلية من نشر أي معلومات جديدة عن الهجوم.
وکانت مصادر سوريه وکوريه شمالية قد نفت اتهامات مماثلة ذکرتها تقاريرأمريکية الشهر الماضي بشأن وجود تعاون سوري- کوري نووي.