رمز الخبر: ۱۶
تأريخ النشر: 20:26 - 19 September 2007
مصيب نعيمي
لماذا يعتقد الغرب بانه على حق في فرض طموحاته على الآخرين ثم يسمح لنفسه بفرض ارادته على قرارات العالم، ولا يرى ان للآخرين الحق في الدفاع عن انفسهم وحقوقهم. فمن اعطى هذه الحقوق الاحادية الجانب الى القوى الغربية لتعتبر نفسها صاحبة الخيار في اعلان الحرب والسلم حسب ما تشتهيه اهواؤهم، بينما يمارسون ابشع الديكتاتوريات تجاه الدول الاخرى؟
ان الطموح الغربي للسيطرة على مقدرات الامم وانتهاك ابسط المعايير المعترف بها ليس بالشيء الذي يخفى على احد، ولكن الجانب الاكبر من الخلل يعود الى الخاضعين لمثل هذه السياسة، فحينما قسموا العالم الى عوالم منها الاول والثاني والثالث وما الى ذلك، واقنعوا بلداننا بانها تعود الى العالم الثالث، كان بديهيا ان يطالبوننا بالمزيد.
المعركة الدائرة حاليا بين الغرب والشرق ليست معركة على خلفية السلام ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل او مكافحة الارهاب كما يروجون لها كل يوم، بل انها معركة القرار والمصير.
ان الغرب الذي يفتقر الى المنطق والقانون ويلوح بالحرب والقتل لا يستحق الاحترام، فهو لا يحترم شعوبنا ولا يحترم حقوقنا لانه يرى في نفسه مصدر الحياة وفي مجتمعاتنا مصدرا للموت.
فسجل الغرب وخاصة امريكا سجل دموي في جميع تفاصيله، فهو مشحون بالقتل والتشريد بحق الشعب الفلسطيني طوال ستة عقود، والمجازر الوحشية في لبنان والدم المسال من ابرياء العراق الذين تجاوز عددهم المليون ضحية خلال اربعة اعوام، فضلا عن افغانستان وباكستان والمئات من الجرائم والمذابح الجماعية بفعل القذائف والصواريخ الامريكية المباشرة او الارهاب المدعوم من قبل البيت الابيض.
هذه النماذج برسم الديمقراطية الغربية التي وعدونا بها منذ ان زرعوا كيانا ارهابيا على أرض المسلمين اعقبوها بحروب واعتداءات تحت ذرائع ومسميات مخادعة.
كما ان الفرنسيين، كجيرانهم البريطانيين، ضالعون في جرائم تاريخية ابان استعمارهم بلدان المسلمين. ولازالوا يطمعون ويطمحون في العودة للماضي البغيض، دون ان يعرفوا بان التاريخ لن يعود الى الوراء.
ان حديث كوشنر عن احتمال الحرب على ايران اشبه بحديث بوش الذي أعلن عن الحرب الصليبية، واحقاد بلير الذي ذهبت ادراج الرياح، كلها نابعة من عقول بالية، وطموحات خاسرة، فلا ايران ولا أي بلد عربي او اسلامي آخر يعتمد بعد اليوم مفاهيم الغرب ولن تكون لجيوشهم الغازية أي موطئ قدم.
والعراق أفضل تجربة لدحر الاجنبي، وفلسطين أهم محطة لرفض الاحتلال ولبنان خير دليل على هزيمة الاستعمار. ولتكن ايران أختبارا جديدا لإبادة العقل الارهابي هذه المرة في المنطقة كلها.