طهران - عصر ایران : زار يوم الاربعاء الماضي وفد مصري رفيع المستوى ترأسه حسين ضرار مساعد وزير الخارجية المصري في الشؤون الآسيوية لبحث قضية تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين طهران والقاهرة بعد قطيعة استمرت اكثر من ربع قرن، ردا على زيارة قام بها السيد عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون القانونية الى القاهرة لبحث نفس الموضوع، هذا وشهدت الاشهر والايام الاخيرة ترحيباً من كلا البلدين لاعادة العلاقات الكاملة التي شهدت وتيرة متسارعة خلال الاسابيع الاخيرة، حيث قام وزير الصناعة الايراني بزيارة تاريخية الى القاهرة افتتح خلالها مصنع انتاج السيارات الايرانية وبحث مع الجانب المصري الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية ويوم الثلاثاء الماضي بلغت المساعي الثنائية قمتها حيث اعلن الرئيس محمود احمدي نجاد للوفاق عن استعداده لزيارة القاهرة في حالة تلقيه دعوة، ووصف الشعبين بالشقيقين، هذا وقد اغتنمت الوفاق فرصة زيارة الوفد المصري لتلتقي برئيس الوفد السفير حسين ضرار لتحاوره حول نتائج زيارته وآخر التطورات في العلاقات الثنائية بين طهران والقاهرة.
هذا واجاب مساعد وزير الخارجية المصري في رده على سؤال حول تقييمه تصريحات الرئيس محمود احمدي نجاد حول استعداده لزيارة القاهرة في حال تلقيه دعوة، قائلا: نحن هنا من اجل عملية دفع العلاقات الى مستواها المطلوب الذي نأمل نحن وايران ان نكون عليه، مؤكدا ان سبب زيارته هو لتحقق هذا الامر مضيفا: نحن هنا لاعطاء دفعة لتطبيع العلاقات الثنائية وهذا يتطابق مع ما اعلنه الرئيس محمود احمدي نجاد واضاف: مصر تحب الاصدقاء ومنفتحة على جميع محبي السلام والعلاقات الودية.
وحول نتائج زيارته الى طهران قال فی حوار مع صحیفه الوفاق الایرانیه ان زيارته تمت في اجواء ودية وبروح ايجابية وجرت مباحثات بناءة تناولت اوجه العلاقات الثنائية والقاء نظرة شاملة على اوضاع العالم والمنطقة واتسمت بالتبادل الايجابي والصريح معربا عن امله بان تتكلل هذه الجهود بالنجاح لان هناك رغبة حقيقية لدى الدولتين بان يمضي هذا المسار الى المستوى المنشود وان العلاقات الآن تتحرك بخطى عاقلة وحكيمة وعميقة بحيث تكون قائمة على اسس قوية مؤكدا امكانية ازالة الشوائب العالقة بالعلاقات الثنائية بصورة تدريجية، مع الاخذ بنظر الاعتبار التطورات الاخيرة مثل زيارة وزير الصناعة الى القاهرة ونتائجها الايجابية على العلاقة الاقتصادية والتجارية وزيارة عدد من كبار الشيخصيات المصرية الى ايران لحضور مؤتمرات وزيارات ثناية كان لها تاثير في هذا الموضوع.
وحول حمله رسالة من وزير الخارجية المصري ومفاد الرسالة اجاب مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الاسيوية: انني حملت رسالة من السيد الوزير احمد ابوالغيط و تم تسليمها الى السيد متكي واضاف: ان الرسالة تتحدث عن العلاقات والارادة الموجودة لدى القاهرة في هذا الامر.
وحول الارتقاء بمستوى المباحثات الى وزراء خارجية ورؤساء جمهورية قال ضرار نحن نبني على النتائج التي سنصل اليها والمباحثات ستكون مستمرة.
وفي رده على سؤال حول تقييمه لمستوى العلاقات الحالية بين طهران والقاهرة اجاب قائلا: ان مستوى العلاقة جيدة ومتصاعد ويشمل مجالات ابعد واوسع مما قد يتخيله البعض من النظرة الضيقة في الجانب السياسي. واضاف: ان مواقفنا المتشابهة والمؤيدة لبعضنا البعض في المنظمات الدولية والبرنامج النووي السلمي لايران والقضايا الاخرى كلها تشير الى ايجابية العلاقات.
وحول العوائق التي تقف امام تطوير العلاقات قال رئيس الوفد المصري نحن لانريد ان نتحدث عن العوائق مضيفا: انه كانت هناك قضايا بسيطة وقفت امام العلاقات واليوم يجري بحثها وازالتها بهدوء.
وحول التعاون الايراني المصري في الملفات الدولية قال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية قد توجد اختلافات في الرؤية حول القضايا الاقليمية لكن هذه المسائل سيتم بحثها بعد اعادة العلاقات الى مستوى السفراء وسنبحث من ثم العلاقات على المستوى الاقليمي مؤكدا ان علاقاتنا ليست تصادمية.
وحول موقف مصر من الملف النووي الايراني قال نحن نؤيد حق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النويوة ونحن كذلك سندخل في هذا المجال.