وقد تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين اليوم السبت في تجمع جماهيري حاشد في وسط مدينة غزة لاحياء الذکرى العشرين لانطلاق حرکة المقاومة الاسلامية (حماس) في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987.
أكد رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية أن أي اجتماعات مثل اجتماع أنابوليس لن تحقق للمشاركين فيه ولمن دُعوا اليه أية أهداف، واصفا الاجتماع بالخديعة الكبرى.
وفي كلمته بمناسبة الذكرى العشرين لانطلاقة حركة حماس، جدد هنية اليوم السبت رفض الحركة الاعتراف بكيان الاحتلال الاسرائيلي، وانتقد المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا أنها لن تأتي بأي نتيجة، وشدد هنية على استراتيجية المقاومة لاسترجاع حقوق الشعب الفلسطيني، مستشهدا على ذلك بانسحاب اسرائيل من لبنان و قطاع غزة.
وقد تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين اليوم السبت في تجمع جماهيري حاشد في وسط مدينة غزة لاحياء الذکرى العشرين لانطلاق حرکة المقاومة الاسلامية (حماس) في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987.
ودعا هنية الى اطلاق مسيرة وفاق وطني ومصالحة وطنية مؤکدا تأييد حرکته للحوار "من دون شروط". وقال: "نحن مع الحوار وندعو اليه ورحبنا بکل الوساطات لکن الحوار بابه مغلق هناك, ونقول حوار على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ومن دون شروط".
واضاف هنية: "لن نقبل بأي شرط أياً کان هذا الشرط, کل القضايا تطرح وتناقش ونحن مستعدون أن نبحث کل القضايا.. اقول والله لن نقبل بأي شرط لعودة الحوار".
وتابع: "کل شي على الطاولة، يدنا ممدودة لا نقارع على سلطة، إنها أتفه من أن نخوض من اجلها معرکة. ولکن هناك خطين ومع ذلك نبحث عن القواسم المشترکة ولا عداوة داخل الساحة الفلسطينية".
واکد قائلا: إن "الوحدة الوطنية سر وحدتنا ادعو الى اطلاق مسيرة المصالحة الوطنية والوفاق الوطني. تعالوا نجلس معا وسنصل الى ما يحقق المصالحة بدون شروط".
من جهته أکد رئيس المکتب السياسي لحرکة المقاومة الاسلامية: إن الشعب الفلسطيني "قادر أن يطلق انتفاضة ثالثة ورابعة حتى يأتينا فجر الانتصار".
ونقل موقع الکتروني قريب من حرکة حماس أن خالد مشعل قال في کلمة متلفزة وجهها للشعب الفلسطيني بمناسبة الذکرى الـ 20 لانطلاقة حماس: إن "من يفکر بأن حماس في مأزق فهو واهم، فنفسنا طويل وإن من يظن أن شرعيته تأتي من الدعم الدولي فهو واهم ايضا فالشرعية هي الشعب".
وأوضح مشعل: إن "قرار الحرکة ينطلق من المصلحة الوطنية وليس لأجندات خارجية" وإن "حماس مع القرار الفلسطيني المستقل حقيقيا من دون تدخل صهيوني واميرکي ومن دون فصل قضية فلسطين عن عمقها العربي والاسلامي".
وأضاف: إن "مشکلة قضيتنا الحقيقية والخلاف الداخلي يعود الى التدخل الخارجي" موضحا: إن حماس "حدت من خطورة مشاريع التسوية التي تريد التآمر على المقاومة وايقافها وضرب الفلسطينيين ببعضهم واغراقهم بوعود کاذبة تلهيهم عن قضيتهم الاساسية".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حرکة حماس: "لا يمکن أن نقدر العدد.. العدد کبير جدا هذا استفتاء لخيار المقاومة وخيار حماس".
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حرکة حماس: إن "هذا المهرجان الذي يأتي في ذکرى الانطلاقة الـ 20 لحرکة المقاومة الاسلامية بالتأکيد سيحمل اجابة حاسمة على کل الاشاعات التي روجت حول تراجع شعبية حرکة حماس".
وقال اسامة المزيني احد قادة حرکة حماس في کلمة حرکة المقاومة الاسلامية حماس: "إن ايدينا ممدودة للحوار لا للاستجداء .. ندعو لحوار حقيقي تطرح فيه کل المواضيع هدفه مصلحة الوطن وليس املاءات خارجية، إننا في حماس حريصون على الوحدة الوطنية".
واضاف المزيني: "إن 20 عاما رقم صعب يحسب الاعداء له الف حساب رغم تشديد الحصار ورغم ما اصاب حماس من اغتيالات طالت عددا من قادتها إلا أن حماس لا تزداد إلا قوة وعزة وحبا في قلوب الجماهير".
وتابع: "تمر اليوم ذکرى الانطلاقة الـ 20 وشعبنا الفلسطيني يتعرض لحرب استنزاف وابادة .. لکننا نقول لهم إن من يراهن على سقوط واهم وعلى تراجع شعبية حماس واهم وعلى هزيمة حماس واهم لأن حماس ستنتصر".
وقال مشير المصري النائب عن حرکة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني في کلمة له: إن "فجر الانتصار قادم فنحن باقون بمواقعنا کجبال فلسطين ومحافظون على ثوابتنا اشد من حفاظنا على ابنائنا".
وتابع: "ستبقى حماس لتحرر آخر جزء من ارض فلسطين وتحرر آخر اسير من سجون الاحتلال وتعيد آخر لاجئ لارضه هذا عهد قطعناه على انفسنا لن نتراجع عنه".
كما أکدت کتائب القسام الجناح العسکري لحرکة المقاومة الاسلامية السبت تمسکها بالمضي في طريق المقاومة ضد إسرائيل، متوعدة "بأن المعرکة سجال والمواجهة طويلة، وسنواصل مقارعة المشروع الإسرائيلي وعملائه على أرض فلسطين العربية الإسلامية".
وقالت الکتائب فى بيان صحافي لها بمناسبة الانطلاقة الـ 20 لحرکة حماس: إن "فلسطين هي هدفنا، والمقاومة وسيلتنا، والقدس عاصمتنا، واللاجئون هم أهلنا وشعبنا وعودتهم حق وواجب، والأسرى هم أبطال فلسطين وشموع الحرية وتحريرهم هو رأس أولوياتنا مهما کلفنا ذلك من ثمن، هذه ثوابتنا التي لا يمکن أن نساوم عليها، والحقوق لا تسقط بالتقادم، على هذا انطلقنا، وعليه نمضي".
وتأسست حرکة حماس بعيد انطلاق الانتفاضة الاولى في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987 والمعروفة باسم "انتفاضة الحجارة" التي اندلعت في 9 کانون الاول/ديسمبر 1987.
واندلعت انتفاضة ثانية باسم "انتفاضة الاقصى" في 28 ايلول/سبتمبر 2000 إثر زيارة ارييل شارون الى باحة المسجد الاقصى.
العالم/