طهران - عصر ايران : اذا سلمنا جمیعا نحن ابناء منطقة الخلیج الفارسي بان قمة الدوحة لدول مجلس التعاون والتي شاركت فيها الجمهورية الاسلامية الايرانية بدعوة رسمیة وبصفة ضيف شرف ومراقب أسست لمرحلة جديدة من التآلف والتناصر والتوفيق بين بلدان هذه المنطقة وشعوبها فانه لا يمكن تفهم ما يثيره البعض هنا وهناك من شروط تعجيزية لن يودي طرحها الا الى تكريس التوتر والشحناء بین الجیران اکثر فاکثر.
ان هذه النتیحة تعطینا فکرة واضحة عما ینبغی ان تلتزمه دولنا وشعوبنا وصولا الی اللحمة والتواصل والتکافل والموکد ان دول المنطقة مهما کبرت او صغرت معنیة بمراعاة القواعد الضامنة لاستمرار الامن والاستقرار فیها خاصه وانها (المنطقة) تقف الیوم علی فوهة برکان بسبب انتشار الاساطیل والجیوش الغربیة فیها علی خلفیة الاحتلال العسکری الغاشم للعراق وعلی مقربة منه افغانستان ایضا فضلا عما تقوم به اسرائیل من استفزازات واعتداءات علی الفلسطینیین وبوتیرة متلاحقه حالیا.
وفی مثل هذه الاوضاع المتشنجه والموبوءة فی آن فان الاصرار علی اثارة مشکلة سوء التفاهم الذی یمکن ان یوجد فی ای بقعه من العالم لا یمکن وضعه فی خانة الحکمة والسداد والسیاسه المتزنه وهی صفات تتمیز بها شعوبنا العربیه والاسلامیه فی الماضی والحاضر وایضا فی المستقبل.
اذ ربما المطلوب الان انتظار موعد انجلاء غبرة الغزو الامیرکی والاوروبی عن المنطقه حتی لا تری شعوبنا البوارج الحربیه الغربیه وهی تمخر فی طول میاهنا الاقلیمیه وعرضها وعندئذ لکل حادث حدیث.