رمز الخبر: ۲۱۶۱۳
تأريخ النشر: 14:21 - 04 April 2010

عصر ايران - وكالات - أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكماً قضى بتحميل إيران مسؤولية الهجوم على السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983، وتغريمها 1.3 مليار دولار لعدد من ذوي الضحايا والناجين من العملية التي أدت لمقتل 241 جندياً أمريكي في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية.

ولكن القاضي رويس لامبرس الذي أصدر القرار شكك في إمكانية امتثال إيران له ولحكم سابق قضى بتغريمها 2.6 مليار دولار لمجموعة أخرى من الضحايا في القضية نفسها، معتبرا أن الحصول على تعويض من طهران يبقى "سراباً لا معنى له."

واعتبر لامبرس أن قراره إنما يأتي للتأكيد على "إرسال رسالة لإيران بأن أفعالها الإرهابية تجاه المواطنين الأمريكيين لن تقابل بالتساهل في المحاكم الأمريكية."

وشمل نص الحكم الذي أصدره لامبرس مقاطع شعرية للإيرانية سيمين بهبهاني، التي كتبت مخاطبة شعبها: "أوقفوا الصراخ وإراقة الدماء، أوقفوا التصرفات التي تجعل مخلوقات الله تنتحب بالدموع."
 
وختم لامبرس قراره بالقول: "تأمل المحكمة أن تكون المبالغ التي حكم بها لصالح المتضررين قادرة على مساعدتهم للتعويض عن الأضرار الجسديو والمعنوية والمالية التي لحقت بهم وأن يدفع إيران إلى الإصغاء لدعوات بهبهاني."

ويسمح القانون الأمريكي المعدل بموجل قرار من الكونغرس عام 1996 برفع قضايا في المحاكم ضد دول يعتقد أنها "تدعم الإرهاب" وفق الوصف الأمريكي، ما يفتح الباب أمامهم للحصول على مبالغ طائلة كتعويضات، وقد سبق أن صدرت قرارات مماثلة بحق ليبيا، واضطرت طرابلس في نهاية المطاف إلى تسويتها.

من جانبها، قالت هيئة الإدعاء لصالح الضحايا إن التعويضات قد لا تكون "وهماً" كما تصورها المحاكم، خاصة وأن إيران تمتلك الكثير من الأصول القابلة للحجز حول العالم.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن هذا الموقف تدعمه الأنباء التي تصدر بين حين وآخر عن تجميد الولايات المتحدة لأرصدة إيرانية، على غرار الحساب الذي نقلت صحيفة وول ستريت جورنال في ديسمبر/كانون الثاني الماضي أن واشنطن جمدته في مصرف "سيتي غروب" بعد أن اتضح أنه تابع لجهات إيرانية ويضم أكثر من ملياري دولار.
 
يذكر أن العملية التي تعرضت لها السفارة الأمريكية في بيروت أودت بحياة 241 جندياً أمريكياً تعتبر أكبر خسارة في يوم واحد للجيش الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد قام بالعملية مهاجم انتحاري، بعدما قاد شاحنة مفخخة بأثكر من خمسة أطنان من المتفجرات إلى داخل مجمع السفارة.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: