رمز الخبر: ۲۱۷۶۲
تأريخ النشر: 09:58 - 08 April 2010
مصیب نعیمی
عصرایران - يعيش العراق مرحلة تجديد الديمقراطية بعد الانتخابات البرلمانية التي خرج الجميع فيها منتصرون.

وفي خضم النقاش حول ماهية الحكومة المقبلة وطبيعة مشاركة التيارات الفائزة فيها، يأتي موقف المرجعية متميزا للم الشمل بين العراقيين جميعا.

وفي بيان نسب الى مكتب السيد السيستاني جاء التأكيد بوضوح على ضرورة تعاضد جميع القوى والأطراف الفاعلة لتشكيل حكومة شمولية دون استثناء احد، مما يعني أن الوفاق الوطني على الساحة العراقية ليس مطلبا شعبيا فحسب بل مسؤولية تقع على عاتق الجميع بعدما انجز العراقيون مهمتهم في بناء دولة المؤسسات.

ولاشك بأن جميع البلدان والقوى الحريصة على العراق وعودته الى الساحة الاقليمية هم في انتظار ولادة الدولة العتيدة.

فيما لازال هناك بعض المتربصين الذين يحاولون إثارة أجواء غير مؤاتية لأهداف معروفة. ويأتي استمرار الممارسات الارهابية ضد الآمنين على الساحة العراقية من قبل المراهنين بهدف الإجهاز على نتيجة الانتخابات وإدخال العراق في دوامة العنف والارهاب التي لا يستفيد منها الا الاعداء.

وبالرغم من البوادر الايجابية التي تتحدث عنها جميع الاطياف السياسية الفاعلة فإن الأمر يتطلب إرادة وطنية وقرارات فاعلة وليس توجيه إتهامات الى أعداء وهميين، فيما القرار بات بأيدي العراقيين انفسهم.

ان العراق الذي يملك المقومات الأساسية والموقع الاستراتيجي، مرشح لأن يكون الدولة الفاعلة والناهضة في المنطقة، وان أعادة الأمن والاستقرار إليه تعود بالخير والفائدة على جميع دول الجوار.

 لذلك فإن الكرة الآن هي في ملعب الساسة العراقيين، خاصة الذين اختارهم الشعب لبناء الدولة الحديثة وإزالة الحرمان عن ابنائها بعدما عانوا من جرائم الديكتاتورية وويلات الاحتلال. وهذه التجربة المريرة تحتم على الجميع ان يكونوا على مستوى المسؤولية ويتكاتفوا لبناء العراق الجديد.
المتعلقات من الأرشيف
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: