رمز الخبر: ۲۲۱۸۱
تأريخ النشر: 12:55 - 21 April 2010
عمار ناصري
عصرایران - عمار ناصري ( الجزائر)  سعت الولايات المتحدة الامريكية و منذ عقود ان يكون لها وجودا و حضورا دائمين في منطقة الشمال الافريقي كما في باقي مناطق العالم ,وتبرر الادارة الامريكية هذا السعي بنشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بعد ازدياد عمليات الخطف و حجز الرهائن الغربيين في دول الصحراء و الساحل الافريقي و عجز دول هذه المنطقة الشاسعة من القارة الافريقية عن القيام بالمهام الامنية المنوطة بها لقلة الامكانات العسكرية و الخبرة في التعامل مع هذه الجماعات و انعدام التنسيق الامني و الاستخباراتي بين اجهزة هذه الدول.

و يعتبر ما يسمى محاربة الارهاب الورقة الاساس في تنفيذ المخطط الامريكي للتدخل في منطقة الساحل و الصحراء بطرح مشروع الافريكوم او القاعدة العسكرية الامريكية في افريقيا بالضغط اكثر من مرة على الجزائر بقبول استضافة هذه القاعدة على اراضيها و نقل خلية العمليات المكلفة بملاحقة خلايا القاعدة في دول الصحراء من المانيا الى الجزائر با عتبارها الاقرب من اروبا و لخبرتها الطويلة في محاربة الارهاب , هذا و قد تلت الدعوة الامريكية سلسلة من التفجبيرات و الهجمات على مقار حكومية جزائرية و نشاط مكثف للجماعة السلفية للدعوة و القتال الجزائرية التي انخرطت ضمن ما يسمى بالقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

و جاء الرد الجزائري سريعا على كل هذا بالتصريحات التي ادلى بها وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني عقب استهداف مقر الحكومة الجزائرية العام 2007 برفض الجزائر دعوى محاربة الارهاب بقبول مقر الافريكوم و الضغط عليها تحت اي ذريعة كانت للزج بها في مخططات اقليمية للتدخل في شؤون الدول الافريقية , هذه الاخيرة سرعان ما سجلت رفضها للمشروع الامريكي و لفكرة الزج ببلدانها في الحرب الامريكية على "الارهاب " على اعتبار ان المخطط الامريكي يستهدفها بالدرجة الاولى,كما سجلت من التجربة القريبة، أن الإرهاب لا يسبق الوجود العسكري الأميركي بل يتبعه، وفي أحسن الأحوال يرافقه , وهذا ما يفسّر مثلاً الإصرار الرسمي الجزائري على التأكيد بأن الأعمال الإرهابية التي تحصل في الجزائر هي من فعل «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، وأن «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» هي مجرد تابع لفبركة الاستخبارات الامريكية للتدخل في شؤون الدول, و ان تغيير اسم الجماعة السلفية للدعوة و القتال و انخراطها في القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هو مجرد تهويل اعلامي لتسويق التواجد الامريكي في افريقيا
و قد عكست تصريحات السياسيين و الاعلاميين الافارقة هذه المخاوف من ان الحرب المزعومة على الارهاب تعطي و تؤدي الى نتائج مريرة في مجال حقوق الانسان عكس التوقعات الامريكية التي ترى في وجودها في افريقيا يخدم بالدرجة الاولى الامن و يعزز الاستقرار في دولها .

كما لم يفت المحللين الاشارة الى الحضور الصيني القوي و الذي تعاظم في افريقيا في السنوات الاخيرة و الذي يفسر في دوائر الغرب "بالزحف الصيني و استثماراتها الضخمة في الاقتصاد الافريقي و تراجع النفوذ الغربي الذي كان الى وقت قريب يعتبر افريقيا سوقا خاما تحتكر كل الشركات الغربية النشاط فيها هذا دون ان ننسى التوجه التركي و الايراني في القارة الافريقية برسم سياسات اقتصادية مبنية على التعاون مع دول القارة و مساعدتها على تجاوز الاثار السلبية و السيئة بعد سنوات من الركود و الفشل الاقتصادي بفعل الاستغلال اللاعقلاني لموارد القارة من قبل الشركات المتعددة الجنسيات على حساب اقتصاديات دولها .

و في خضم حمى التنافس للاستئثار بالسوق الافريقية ,تظل السياسات الامريكية تواجه مقاومة من دول افريقية عدة لعل ابرزها الجهود الدبلوماسية الجزائرية الرامية الى تكتل هذه الدول و ابرام معاهدات تفاهم و تعاون امني بينها للحد من نشاط الجماعات المسلحة , و يعتبر الاجتماع الامني الاخير الذي عقد في الجزائر بمشاركة دول مالي النيجر موريطانيا ليبيا وكوت ديفوار خير دليل على اهمية التعاون الاقليمي يبن دول القارة الافريقية لابعاد اي شبح تدخل امريكي في المنطقة , و الذي تمخض عنه تكثيف التعاون الامني بين الاجهزة الامنية للبلدان المذكورة و القبول بالمساعدات الامريكية في اطار اتفاقيات تعاون بعيدا عن اي وصاية امريكية او فرض منطق القبول بالافريكوم كبديل لمحاربة القاعدة.

و مما يزيد من مخاوف دول المنطقة توقعات الهيئات الدولية و كبرى مراكز رسم السياسات تحول افريقيا الى مسرح كبيرللتنافس و المواجهات و الحروب على البترول.

ايا كان الوضع, يبرز جليا الانشغال الامريكي بالقارة السمراء على ضوء المعطيات التي ترسم واقع و مستقبل القارة و لا سيما تلك المتعلقة بالاقتصاد و الاستثمار في الطاقة , و هل سيتحول الانشغال الامريكي الى نوع من المنافسة النيوكولونيالية بينها و بين الصين ؟ ناهيك عن العواقب السلبية على المديين المتوسط و البعيد بالنسبة للقارة ..



المتعلقات من الأرشيف
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
رضا
22:19 - February 09, 1389
0
0
امريك تريد نشر قواعد عسكرية بالجزائر الا ان الجزائر رفضت اي احتلال مهما كان الا ان ابار البترول التي هي ملك لشعب اصبحت تحت يدي الشراكة الامريكية ومال الشعب اصبح يبذر في الاحتفالات والشعب يعيش ببركة رب العالميين
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: