رمز الخبر: ۲۲۲۳۶
تأريخ النشر: 10:28 - 24 April 2010
مصیب نعیمی
عصرایران - في هذا العالم الذي يزخر باعداء يتمثلون في قوى توصف بالكبرى تحمل على الدوام نوايا ببسط هيمنتها على الدول الأخرى اذا ما ترصدت فيها أي نقطة ضعف، وهذا ما أثبتته وقائع التاريخ على امتداد القرون والاعصار، فالقوانين الدولية تعطي الحق لأي بلد لاختبار قدراته العسكرية الدفاعية بين الحين والآخر من اجل اتخاذ ما يلزم لصيانة ترابه وسيادته وشعبه.

والجمهورية الاسلامية الايرانية التي تجري في مياهها وترابها وبين الحين والآخر، مناورات عسكرية تختبر فيها اسلحة ومعدات جديدة، تتضمن المصنعة وطنيا أيضاً، كالمناورات التي تجريها حاليا تحت اسم مناورات (الرسول الاعظم (ص) – 5) انما تجريها وفق ما اشير اليه اعلاه، وتهدف كذلك الى توجيه رسالتين مختلفتين احداهما الى الاصدقاء ودول الجوار والأخرى الى الاعداء والذين يضمرون الكيد لها.

فطهران تخاطب الاصدقاء والجوار بأن مناوراتها هي رسالة سلام وصداقة الى الاشقاء، تعلن لهم فيها ان ما تحققه من اقتدار وانجازات عسكرية، ليست لها وحدها فحسب، بل هي في خدمة دول المنطقة التي يعيش فيها اخوة واشقاء وأمنهم من أمن الآخر.

فمنطقة الخليج الفارسي الاستراتيجية التي نعيش فيها ويتربص بها الاعداء لنهب ثرواتها واخضاع دولها لهم، لو عمها الامن والاستقرار فان أبناءها جميعا سينعمون بخيراتها ويمضون في ظلها قدما نحو التقدم والرخاء ، وبناء مقومات الدول الحديثة. وهذا ما لا يرغب به الاعداء فيحاولون الايحاء بوجود نوايا غير طيبة لدى بعض بلدان المنطقة تجاه غيرها، وهو ما يتعين علينا الحذر منه لئلا يفلح هؤلاء الاعداء في تمرير نواياهم المشؤومة.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، توجه طهران بمناوراتها العسكرية رسالة ثانية تهدف الى افهام الآخرين الذين يضمرون العداء لها ولدول المنطقة، بأن دول المنطقة وشعوبها ومنها ايران، قادرة على الردع والرد بكل اقتدار على النوايا السيئة وبما يُدخِل اليأس في نفوس الاعداء.
المتعلقات من الأرشيف
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: