رمز الخبر: ۲۲۶۹۹
تأريخ النشر: 11:29 - 09 May 2010
مصيب نعيمي
عصرایران - الترويج للحرب لا يعني الحرب، والتهديد بالغزو لا يعني القيام به، غير ان التلويح بالاعتداء يواجه اللامبالاة من قبل المستهدفين وهذا ماينطبق على الحلف الصهيو - امريكي لا شعال حرب جديدة في المنطقة .

فمعروف ان الولايات المتحدة الامريكية تعاني من ازمات على مستوى العالم وهي تخوض حروبا خاسرة في اكثر من ساحة ، ولكنها تحاول نقل ازماتها الى اماكن أخرى كي تصرف الانظار عن اخفاقاتها. وهكذا الحال بالنسبة للكيان الصهيوني الذي يرى الفرصة سانحة لاكمال مشروعه الاستيطاني في فلسطين وتهويد القدس عبر الهاء العرب بقضايا هامشية وصرف الانظار عن حقيقة المؤامرة .

لكن هذ الواقع الملموس لا يعني الغفلة عن مكائد العدو و مؤامراته، اذ ان هناك تجربة مريرة مع الوعود الامريكية والاستغلال الاسرائيلي لها وبتنسيق معها.

اما الحقيقة الساطعة التي يجب لاصحاب المشروع الغربي معرفتها فهي ان زمن الركون والخضوع قد ولى والشعوب الحية لا تصدق المخادعين ولا يفوتون الفرصة للعدو ان يتصيد في الماء العكر خاصة بعد ان تبين حجم هذا العدو وقدراته الحقيقية. وكم كانت تجارب 2000 و2006 لدحر العدو من لبنان و2009 في كشف اجرامية العدو في فلسطين ومعرفة حقيقة الجيش الذي لا يقهر وقدرته في كسب المعارك المستقبلية، فيما المقاومة ايضا اثبتت قدرتها في تغيير المعادلة وبناء استراتيجية توازن الرعب حتى دفع اسرائيل وحماتها للإعتراف بالعجز وافتقارهم الى البدائل لتغيير نتيجة المعركة .

ان ما يجري الان على الساحة الاقليمية من تهديدات وتأويلات ضد جبهة الصمود لا تخرج عن احتمالين، الاول ان الحرب ستبقى نفسية لتمرير المشاريع الاستعمارية من الضغط على ايران وسوريا وترويع المقاومين في لبنان وفلسطين. وهذا الرهان يبقى خاسراً لان كيد العدو معروف وتأريخه مليء بالخداع والمكر .

اما الاحتمال الثاني فهو ان تترجم التهديدات الى حقيقة حيث ستكون النتيجة مصيرية للجميع لانها لن تكون نزهة للزمرة الصهيونية ولا مجال لنجدتهم حتى من قبل حلفائهم الغربيين .

لذا فإن الحالتين ستؤديان الى خسارة المعتدي والكشف عن حقيقته الزائفة التي ستكون بداية لنهاية الاسطورة المزعومة.
المتعلقات من الأرشيف
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: