رمز الخبر: ۲۸۲
تأريخ النشر: 10:57 - 21 October 2007
وقال محقق باكستاني بارز طلب عدم ذكر اسمه إن الشرطة تعتقد أن المعتقلين الثلاثة لهم صلة بالسيارة التي رمى منها أحد المهاجمين قنبلة يدوية على موكب بوتو قبل أن يفجر مهاجم آخر نفسه في الموكب.
اعتقلت أجهزة الأمن الباكستانية ثلاثة أشخاص يشتبه بضلوعهم في محاولة الاغتيال التي تعرضت لها رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في مدينة كراتشي مساء الخميس الماضي لدى عودتها من المنفى، وأسفرت عن مقتل 139 شخصا وإصابة المئات.

وقال محقق باكستاني بارز طلب عدم ذكر اسمه إن الشرطة تعتقد أن المعتقلين الثلاثة لهم صلة بالسيارة التي رمى منها أحد المهاجمين قنبلة يدوية على موكب بوتو قبل أن يفجر مهاجم آخر نفسه في الموكب.

وأشار إلى أن المشتبه بهم ألقي القبض عليهم جنوبي إقليم البنجاب المجاور لإقليم السند وعاصمته كراتشي.

كما ذكر محقق آخر أن السلطات تستجوب سبعة إسلاميين في سجن كراتشي لانتزاع معلومات محتملة عن التفجير الذي استهدف موكب بوتو.

وقد أمر الرئيس الباكستاني برويز مشرف أجهزته الأمنية بإعداد تقرير عن الهجوم الذي استهدف بوتو في كراتشي في غضون يومين.

وجاء هذا التطور بعدما سلمت بوتو مشرف قائمة بأسماء أشخاص تتهمهم بمحاولة الاغتيال التي تعرضت لها في كراتشي.

وقالت بوتو (54 عاما) في تصريحات صحفية إنها سلمت مشرف أسماء ثلاثة أشخاص تتهمهم بمحاولة اغتيالها، بينهم شخص تراقبه الأجهزة الأمنية الباكستانية بالفعل.

واستبعدت بوتو ضلوع الدولة الباكستانية أو الحكومة في الهجوم على موكبها، غير أن مصادر حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه ذكرت أن القائمة ضمت أسماء مسؤولين عسكريين كبار، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأشارت زعيمة حزب الشعب الباكستاني إلى أنها تلقت تحذيرا قبل عودتها من دبي من أن عناصر من تنظيم القاعدة وعناصر باكستانيين وأفغانا من حركة طالبان ومسلحين من جماعة مقرها كراتشي، ربما يخططون لمهاجمتها.

كما اتهمت بوتو أنصار الرئيس الراحل ضياء الحق بتدبير التفجير الذي يعتبر الأسوأ والأكثر دموية في تاريخ باكستان.

وكان ضياء الحق قد أطاح بوالدها ذو الفقار علي بوتو من رئاسة الوزراء عام 1977، ونفذ فيه حكم الإعدام شنقا بعد ذلك بعامين.

وقد ألقى الهجوم على موكبها في كراتشي بظلاله على خططها السابقة بالقيام بجولة في البلاد لحشد الدعم قبل الانتخابات. وقال حزبها إن بوتو ستزور قريبا قبر والدها في بلدة لاركانا في إقليم السند جنوبي البلاد.

وقال تاج حيدر أحد زعماء الحزب إن بوتو ستلتقي مسؤولين في الحزب وتتشاور معهم، مشيرا إلى أن البرامج تعدل بسبب التهديد الأمني.

من ناحيته دان رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز استهداف بوتو، مؤكدا أن التحقيقات ستتواصل حتى الكشف عن الجهة التي تقف وراءه. وأكد أن العملية الانتخابية في باكستان ستستمر على الرغم من تفجير كراتشي.

كما أكد الأمين العام للحزب الحاكم في باكستان مشاهد حسين أن الهجوم الانتحاري الذي استهدف موكب رئيسة الوزراء السابقة لن يؤثر على الجدول الزمني للانتخابات التشريعية المقبلة.

وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن تمضي الانتخابات قدما في باكستان على أمل أن تظهر حكومة موالية للغرب لمحاربة تهديد تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية.

ومن المعتقد أن واشنطن شجعت سرا تحالفا بين بوتو والرئيس الباكستاني برويز مشرف قائد الجيش الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1999.

وقد شهدت مدينة كراتشي كبرى مدن باكستان اضطرابات في إطار احتجاج أنصار حزب الشعب على التفجير الانتحاري الذي استهدف موكب بوتو.

وأحرق أنصار حزب الشعب الغاضبون إطارات سيارات في أحياء من كراتشي، وأطلقوا أعيرة نارية احتجاجا على التفجير حسب ما ذكره مراسل الجزيرة هناك.

كما طالب المحتجون الذين بدأوا السبت حدادا لثلاثة أيام على ضحايا التفجير, التجار بإغلاق متاجرهم والمشاركة في الحداد.


الجزيرة /