رمز الخبر: ۳۱۰۴۱
عدد التعليقات: ۱ التعلیق
تأريخ النشر: 15:54 - 12 October 2011
ان ايران لا تجني اي فائدة من مهاجمة السفارتين السعودية والاسرائيلية، ولا يوجد هناك اي دليل دامغ حول ضلوع ايران او اي بلد اخر في تنفيذ مثل هذا الاجراء.
عصر ايران ؛ ضياء الدين احتشام
 
لقد تجاوزت اميركا واسرائيل والسعودية مرحلة الخطر ؛ لانه كان مقررا ان تقوم ايران باغتيال السفير السعودي في امريكا، واشعال النار في مبنى السفارة السعودية ومن ثم تفجير السفارة الاسرائيلية في واشنطن.
 
لكن عضوا بفيلق القدس الذي كلف تنفيذ هذه المهمة تصرف بدرجة من السذاجة وكأنه طفل ذو خمس سنوات، ما ادى الى انكشاف القضية.
 
فبدلا من ان يتصرف كاحد مجرمي الافلام الهوليودية ويضع نقوده في داخل حقيبته ويسلمها في صحراء نائية للطرف الاخر او ان يحدد مكانا للقاء الطرف المذكور في مكان مكتظ لتبديل حقائبهم المتشابهة شكلا ، توجه مباشرة الى البنك واودع مائة الف دولار بحساب مهرب مخدرات كعربون من اجل ان "اذهب واقتل السفير السعودي". وربما ان هذا "المسكين" لم يكن يدري ان ثمة نظاما مصرفيا شفافا في اميركا، ويتم رصد ومراقبة عمليات نقل وتحويل الاموال، وان متلقي الاموال المسكين يجب عليه ان يوضح لدائرة الضرائب مصدر ال 100 الف دولار هذه ومن اين أتت.
 
ومن ثم! فان غباء هذا العميل السري لا ينتهي عند هذا الحد لانه التقط بعدها سماعة الهاتف ليتصل بطهران ويتحدث الى رؤسائه حول العمليات الارهابية، من دون ان يدري بان عميل ال "اف.بي. اي" كان يتنصت على مكالمته الهاتفية!
وبقية القصة واضحة: لقد شن الامريكيون حملة مداهمة اعتقلوا خلالها هذا الشخص الايراني الذي كان قد حلق لحيته لكي لا يشبه قوات الحرس الثوري الايراني وانه اعترف على الفور بكل شئ طبعا.

لكن لابد من التذكير بعدة نقاط في هذا الخصوص:

1- ما الفائدة التي كانت ستجنيها ايران حقا من اغتيال سفير السعودية في اميركا؟ ولنفترض جدلا ان السفير السعودي كان سيقتل، ماذا كان سيحدث آنذاك؟

لا شئ! وحينها كانت السعودية سترسل سفيرا اخر ليحل محل سفيرها المقتول. والحمد لله فان الاسرة السعودية لا ينقصها الاولاد والذرية ، فكان احد هؤلاء الامراء سيذهب ليحل محل السفير المرحوم!
 
ان ايران لا تجني اي فائدة من مهاجمة السفارتين السعودية والاسرائيلية، ولا يوجد هناك اي دليل دامغ حول ضلوع ايران او اي بلد اخر في تنفيذ مثل هذا الاجراء.

2- ولنفترض جدلا بان ايران كانت تريد النيل من السفارتين السعودية والاسرائيلية وقتل السفير السعودي، لماذا خططت اذن لتنفيذ هذا الشئ داخل الولايات المتحدة ، حيث لا تمتلك هناك قدرات عملياتية فائفة؟ وان كانت ايران تريد القيام بهذا الشئ ، فلماذا لم تنفذه في احدى الدول الافريقية المضطربة؟!

 
وعندها لكان الثمن اقل تكلفة وكان اكثر اقتصادية(!)

3- وكانت هذه القضية ستكون لمصلحة الادارة الامريكية التي تواجه احتجاجات شعبية في 850 مدينة امريكية وتعاني من ازمة اقتصادية خانقة ، والطرف الاخر الذي كان سينتفع منها، هو السعودية التي تواجه هي الاخرى بعض الاضطرابات الداخلية – والتي تعتبر كالنار تحت الرماد وتندلع السنتها بين الفينة والفنية – فضلا عن الثورات العربية في اليمن والبحرين والتي تؤثر بشكل مباشر على الامن القومي السعودي.
 
ان ايران لا ترحب بطبيعة الحال باي حدث يلقي بظلاله على هذا المناخ الذي يسود امريكا والسعودية.
 
4- ان القبض على ايراني في اميركا بتهمة القيام بعمليات ارهابية ، يمكن ان يشكل ردا امريكيا على اعتقال ايران لثلاثة مواطنين امريكيين بتهمة التجسس.
 
وفي الرؤية السعودية، فان هذا الاجراء يمكن ان يشكل تحذيرا لايران ازاء الاحتجاجات الاخيرة التي اندلعت في المناطق الشيعية بالسعودية ، والتي حملت فيها الرياض ، طهران مسؤوليتها.
واذا كنا نؤمن بان مثل هذه القضية مفبركة اساسا – اذ ان القرائن والادلة تظهر ذلك – فيجب ان يساورنا المزيد من القلق.
وان كانت القضية ، حقيقية، فيجب القول بان اميركا تواجه اجراء يتسم ب"ردة الفعل" لكن ان كنا نواجه سيناريو بحت فيجب الانتباه الى اننا نواجه "فعلا" تكمن وراءه خطة وفكرة جديدة.
ويبدو انه يمكن تصنيف هذا الاجراء في خانة مواصلة العقوبات والضغوطات ضد ايران من جهة ، واعتباره مقدمة لتحضير الراي العام العالمي وبالتحديد الراي العام الامريكي والعالم العربي للاجراءات اللاحقة التي ستتخذ ضد ايران، من جهة اخرى.

5- لقد كانت ايران، افرجت قبل اسابيع بالضبط عن امريكيين اثنين، اعتقلتهما في مناطقها الحدودية.
 
واذا كانت ايران تنوي القيام بهكذا خطة ، لما كانت تفرج اطلاقا عن هذين الامريكيين ولكانت تحتفظ بهما للفترة التي كانت ستتبع هذه القضية.
 
بعبارة اخرى ، فعندما كان ايرانيا وحسبما تقول السلطات الامريكية ، عضوا في الحرس الثوري، متواجدا على الاراضي الامريكية وكان من الممكن ان ينكشف امره ، لما كانت ايران تفرج اطلاقا عن هذين الامريكيين لكي تتمكن لاحقا من استخدامهما كورقة رابحة في اي صفقة.

6- والمؤسف في هذه القضية ، هو انه على الرغم من انها فبركات ليس الا ، لكن الصورة التي رسمت عن ايران لدى الراي العام العالمي ، اصبحت بشكل بحيث يتم تصديق كل هذه الاكاذيب والفبركات. وهذه القضية سيتم تثيبتها ك "حقيقة" من خلال الضجيج السياسي المدعوم بالتهويل الاعلامي الفريد من نوعه.
 
وألم يجعلوا العالم يصدق بان نظام صدام يمتلك اسحلة الدمار الشامل ، قبل مهاجمة العراق ، لكن وبعد احتلال العراق لم يعثروا حتى على اسحلة دمار شامل واحدة هناك!
المنتشرة: 1
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
محمد حسام
Kuwait
19:21 - 1390/07/20
1
0
المشكلة ان موقف ايران غير قوي سياسيا واعلاميا ..
يعني يفترض المطالبة بكيفية سير التحقيقات وما هي تسلسل الاحداث فيها لمعرفة ما يجري .ولكن الامريكان يتحدثوا كأن المحاكمة انتهت وأدين المتهمين دون اطلاع الجانب الايراني فيها ؟؟!!

ويقواوا هناك متهم موجود في ايران ..ينبغي ان يظهر على وسائل الاعلام ويدافع عن نفسه وان يعين له محامي