رمز الخبر: ۴۸۳۳
تأريخ النشر: 11:38 - 28 June 2008
ورغم ذلك فان الاوروبيين قدموا طوال السنوات الماضية ادنى قدر ممكن من المساعدات لايران في هذا الخصوص في حين انهم اكثر المستفيدين من مكافحة ايران لتهريب وترانزيت المخدرات.
عصر ايران – هدد الاوروبيون ايران مؤخرا بانها ان لم تعلق التخصيب فانهم سيقطعون مساعداتهم عنها في مجال مكافحة تهريب المخدرات.

ان عملية مكافحة المخدرات ووفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية تقع على عاتق جميع الدول الاعضاء في الاسرة الدولية وقد تقرر في هذا الخصوص بان تحظى الدول التي تقف في الصف الامامي في مكافحة المخدرات بالمساعدات المالية والفنية والاستخباراتية للاخرين لان دولة او عدة دول خاصة ليس بمقدورها مواجهة المافيا الدولية للمخدرات.

ورغم ذلك فان الاوروبيين قدموا طوال السنوات الماضية ادنى قدر ممكن من المساعدات لايران في هذا الخصوص في حين انهم اكثر المستفيدين من مكافحة ايران لتهريب وترانزيت المخدرات لان الاجراءات الايرانية هذه تحول عمليا دون وصول القسم الاكبر من المخدرات الى القارة الاوروبية.

وفي الحقيقة فان الايرانيين ومن خلال انفاق مليارات الدولارات من ثروتهم الوطنية وتقديم الوف الشهداء والجرحى والمعاقين اصبحوا طوال السنوات الاخيرة كبش فداء للاوروبيين الذين لم ينفذوا التزاماتهم وواجباتهم الدولية فحسب بل هددوا اخيرا بانهم سيقطعون المساعدات الضئيلة ان لم ترضخ ايران لطلبهم غير الشرعي!

ويبدو انه يجب الرد على هذه الصلافة الاوروبية باللغة التي يفهمونها هم.

وفي الظروف الحالية فان افضل خيار امام ايران يتمثل في ان تتنحى جانبا عن الطريق بين مهربي المخدرات والقارة الاوروبية والا تتحمل كل هذه الاثمان المادية والمعنوية والاهم منها الانسانية.

فهل يجوز ان يدخل الشبان الايرانيون على الحدود الشرقية للبلاد وفي جميع طرق ترانزيت المخدرات في ايران في مواجهة مع المهربين ويسقطون بين شهيد وجريح لكي لا تصل المخدرات هذه الى اوروبا وان يحولوا دون ادمان الشبان الاوروبيين عليها!

ان الرؤية الانسانية تحتم طبعا بان نساعد احدنا الاخر لكي لا يتورط اي انسان في اي نقطة من العالم في الادمان على المخدرات لكن عندما يضع الاوروبيون شروطا لايران بهذه الطريقة الصلفة فانه لا يجب التصرف كما يتم في الظروف العادية.

فاذا ما اقدمت ايران بمفردها على تقليص مكافحة ترانزيت المخدرات الى اوروبا فان الاوروبيين سيواجهون كميات هائلة من المخدرات وهي تدخل الى بلدانهم وعندها سيبذلون قصارى جهدهم لكي تعود الظروف الى ما كانت عليه سابقا وايقاف المخدرات في "بداية الطريق".

الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعتمدت بطبيعة الحال توجها انسانيا يتطابق مع القواعد الدولية في هذا الشان لكن اذا اراد الاوروبيون الاصرار على عنجهيتهم فعليهم ان يدفعوا ثمن تصرفاتهم غير المنطقية.

الم يحن الوقت لكي تنتقل نقطة بداية ترانزيت المخدرات من الحدود الشرقية لايران الى الحدود الشرقية لاوروبا؟ واذا كان الاوروبيون حريصين على شبانهم فان بامكانهم من خلال جنودهم مباشرة الدخول في مواجهة ضد المواقع الرئيسية لانتاج المخدرات اي افغانستان ، واليس الناتو موجودا الان في افغانستان؟