وفي مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس الجمعة مع باباجان، قالت رايس، ان حزب العمال يعتبر عدوا لكل من الولايات المتحدة وتركيا والعراق، لكنها طالبت الحكومة التركية بالتزام الصبر والعدول عن فكرة القيام بتوغل بري شمال العراق لعدم زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، على حد تعبيرها.
تتواصل في مدينة اسطنبول التركية اليوم السبت، أعمال مؤتمر دول الجوار العراقي على مستوى وزراء الخارجية، ويشارك فيه بالإضافة الى دول الجوار، الإتحاد الأوروبي والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وافادت قناة العالم الاخبارية تزامن المؤتمر مع احتجاجات تركية واسعة ضد وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس، التي وصلت الى ترکيا في محاولة لاقناع هذا البلد الحليف لواشنطن, بالتخلي عن التدخل عسکريا ضد المسلحين الاکراد الاتراك المتحصنين شمال العراق.
ودعت رايس خلال لقائها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كل الأطراف الى تهدئة الأوضاع والتعاون لإيجاد حل لأزمة حزب العمال الكردستاني. الموقف نفسه عبرت عنه خلال لقائها الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أوردوغان ونظيرها علي بابا جان.
ووعدت رايس بتعاون وثيق مع تركيا في مواجهة حزب العمال الكردستاني ومضاعفة الجهود لحل الأزمة القائمة على الحدود مع العراق، في الوقت الذي دعت فيه أنقرة واشنطن للقيام بخطوات عملية على هذا الصعيد.
وفي مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس الجمعة مع باباجان، قالت رايس، ان حزب العمال يعتبر عدوا لكل من الولايات المتحدة وتركيا والعراق، لكنها طالبت الحكومة التركية بالتزام الصبر والعدول عن فكرة القيام بتوغل بري شمال العراق لعدم زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، على حد تعبيرها.
وجددت رايس موقف بلادها المساند للقضاء على ما أسمته الإرهاب ومسؤوليتها عن تقديم المساعدة في مواجهة الحزب الكردستاني، داعية كلا من أنقرة وبغداد الى التعاون في هذا المجال.
كذلك حثت حكومة كردستان العراق على القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها حيال ممارسات حزب العمال الكردستاني داخل أراضي الإقليم الذي تتهم أنقرة حكومته بإيواء مسلحي الحزب، وتقديم كافة التسهيلات لهم.
أما باباجان فقد أكد في حديثه خلال المؤتمر الصحافي، ان وقت الكلام قد انتهي، وحان وقت العمل، في إشارة واضحة إلى ضرورة قيام واشنطن بخطوات عملية حيال حزب العمال.
وقال الوزير التركي، ان للولايات المتحدة دورا كبيرا تضطلع به، داعيا إلى اتخاذ جميع الإجراءات والوسائل التي تأتي بنتائج فعلية.
وأضاف: أنقرة تتنظر من واشنطن الكثير على صعيد مكافحة حزب العمال الكردستاني الذي ينأى بانفصال المنطقة الجنوبية الشرقية من تركيا، وإقامة الدولة الكردية المستقلة على أراضيها.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ أمس الجمعة، ان بلاده مستعدة للتعاون مع تركيا لإيجاد حل نهائي لحزب العمال الكردستاني، مشيرا الى ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيعرض خطة على نظيره التركي رجب طيب أوردوغان في لقاء يجمعهما في مدينة اسطنبول التركية.
من جهة أخرى نسبت وكالة رويترز إلى عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل بالسجون التركية استعداده القبول بحل " ديمقراطي " للصراع القائم بين الجيش التركي والحزب.
وقالت الوكالة نقلا عن وكالة الفرات للأنباء، ان أوجلان أعرب عن حزنه لسقوط الكثير من القتلى بمعارك اندلعت مؤخرا بين الجانبين.
وطالب أوجلان في بيان سلمه لمحاميه الذين زاروه في سجنه في جزيرة أيمرالي جنوب إسطنبول رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بالعمل على إيجاد مخرج سلمي وديمقراطي للصراع القائم، معتبرا ان اللجوء الى الخيار العسكري من قبل الجانب التركي " خطأ كبير " ، لأن حزب العمال " لن ينتهي بهذه الطريقة ".