رمز الخبر: ۷۲۶۴
تأريخ النشر: 15:23 - 14 October 2008
اجتمع الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي امس الاثنين في طهران الي الامين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان ومسؤولين سياسيين أجانب سابقين في إطار مؤتمر حول الدين والعالم المعاصر.

وينظم المؤتمر الذي حمل عنوان "الدين في العالم المعاصر" مركز الحوار بين الحضارات، وهو منظمة إيرانية غير حكومية يرأسها خاتمي ونادي مدريد،وهو منظمة مستقلة تشجع الديمقراطية ومركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان،الذي يترأسه رئيس الوزراء النرويجي السابق تشيل ماجني بوندفيك.

وحضر هذا المؤتمر علاوة على عنان رؤساء الحكومات السابقون لايطاليا رومانو برودي والنروجي جيل مان بونديفتش وفرنسا ليونال جوسبان، اضافة إلى الرؤساء السابقين لايرلندا ماري روبنسون والبرتغال خورخي سينباو وسيويسرا جوزيف ديس.

وأكد خاتمي أمس على وجود إجماع وطني في مجال البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده إيران. وشدد خاتمي،علي أن هذا الموضوع يحظى بإجماع وطني، قائلا إن "هناك إرادة سياسية ووطنية جادة تؤكد هذا الحق المشروع للشعب الإيراني".

وأضاف خاتمي "إن الغرب يزعم أنه قلق من البرنامج النووي السلمي الإيراني ونحن أيضا قلقون لاتساع نطاق الأسلحة الذرية في العالم". وتساءل "إذا كان الغرب قلق حقا علي ذلك فلماذا لا يسائلون أولئك الذين يمتنعون عن الانتماء لعضوية معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ويمتلكون ترسانة نووية‌؟"

وقال إن "الدول الغربية كافة تعترف بعدم امتلاك إيران أسلحة ذرية ونحن نقول أيضا إننا لا نريد امتلاك مثل هذه الأسلحة الفتاكة إذن بات من الواضح أنهم يمارسون الضغوط السياسية على إيران".

وأكد خاتمي على ضرورة استمرار الحوار بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من دون شروط مسبقة، معتبرا أن السبيل الوحيد لتسوية هذا الموضوع إنما يكمن في مواصلة المحادثات وليس في ممارسة الضغوط السياسية على الشعب الإيراني.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء النرويجي السابق إن التصريحات التحريضية مثل "محور الشر" المصطلح الذي استخدمه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش يمكنها إضافة الوقود إلى نيران التوتر الديني.

هذا ودعا السكرتير العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان القادة السياسيين والدينيين الى "تظافرالجهود لاحتواء التطرف".

وقال كوفي عنان في كلمة في مؤتمر: اننا "مسؤولون في الحؤول دون ترسيم الصورة الخاطئة التي تؤدي الى اثارة التمييز والعنف في المجتمعات".

واعتبر ان مشاكل العالم "لا تعود الى المعتقدات الدينية بل الى كيفية سلوك الاشخاص موضحا ان الكتب السماوية لاتوصي اتباعها بانتهاج العنف وان بعض منتسبي الاديان هم الذين يعملون لاثارة العنف من خلال فهمهم الخاطئ للدين".

وقال كوفي عنان ان "المتطرفين يستغلون الدين للوصول الى مآربهم مضيفا ان الدين بامكانه ان يلعب دورا اساسيا لازالة قلق العالم المعاصر وايجاد الثقة بين افراد المجتمع".