واجرت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو اتصالات مع زعيم التحالف الاسلامي قاضي حسين احمد الذي وضع رهن الاقامة الجبرية، ومع رئيس الوزراء السابق نواز شريف في محاولة للتوحد حول برنامج مشترك لمواجهة مشرف.
اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاربعاء، ان استمرار حالة الطوارئ ضروري لاجراء الانتخابات، فيما تسعى احزاب المعارضة لتشکيل جبهة موحدة ضده.
واجرت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو اتصالات مع زعيم التحالف الاسلامي قاضي حسين احمد الذي وضع رهن الاقامة الجبرية، ومع رئيس الوزراء السابق نواز شريف في محاولة للتوحد حول برنامج مشترك لمواجهة مشرف.
واعتقلت الشرطة الباکستانية عمران خان لاعب الکريکيت الذي تحول للعمل السياسي وقاد احتجاجا طلابيا ضد مشرف الذي أعلن حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني وعطل الدستور وأقال قضاة معارضين له واعتقل معارضين آخرين وفرض قيودا على وسائل الإعلام.
وقال رئيس وزراء باکستان السابق نواز شريف "نحن مستعدون لتنحية خلافاتنا مع حزب الشعب جانبا"، مشيرا إلى الحزب الذي تتزعمه بوتو.
وعادت بوتو التي اجرت على مدى اشهر محادثات مع مشرف بشأن اقتسام السلطة الى البلاد في اکتوبر/تشرين الاول بعد ان قضت 8 سنوات في الخارج وکانت تهدف الى العمل مع مشرف على العودة الى الحکم المدني.
وبعد ان منعت الشرطة احتجاجا کانت بوتو تستعد لقيادته يوم الثلاثاء ووضعتها قيد الاقامة الجبرية أعلنت رئيسة وزراء باکستان السابقة انتهاء محادثاتها مع مشرف ودعته للمرة الاولى الى التنحي عن الرئاسة وعن منصب قائد الجيش.
وقال مساعد لبوتو إنها أجرت اتصالات مع خصوم قدامى من بينهم قاضي حسين أحمد زعيم التحالف الاسلامي وحزب شريف لمحاولة التوحد حول برنامج حد أدنى وهو الاطاحة بمشرف وتشکيل حکومة محايدة لتنظيم انتخابات نزيهة.
وقالت بوتو: سأبعث هذه الرسالة إلى زعماء مختلف الأحزاب.. لدعوتهم إلى کراتشي يوم 21 من نوفمبر وأود العمل معهم من أجل تبادل وجهات النظر فيما قد يکون برنامجا مشترکا نلتف حوله جميعا.
وقالت إن حزبها قد يقاطع الانتخابات البرلمانية التي وعد مشرف باجرائها في التاسع من يناير/ کانون الثاني وستناقش ذلك مع نظرائها في المعارضة الاسبوع القادم.
وبعد ضغوط داخلية وخارجية لاتخاذ خطوات نحو الديمقراطية أعلن مشرف في مطلع الأسبوع الحالي عن اجراء الانتخابات البرلمانية.
وامتنع مشرف الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1999 عن تحديد موعد إعادة العمل بالدستور أو رفع حالة الطوارئ. وقال إنه سيتخلى عن منصبه کقائد للجيش ويؤدي اليمن کرئيس مدني عقب أن تصدر المحکمة العليا التي عين بها قضاة ينظر إليهم على أنهم مقربون من الحکومة حکمها في الطعون في اعادة انتخابه في اکتوبر/ تشرين الأول التي تقدم بها بعض المشرعين.
وقال المحامي العام إنه من المتوقع ان تصدر المحکمة حکمها قرب نهاية الأسبوع القادم.
من جانبها قالت وزارة الخارجية الاميرکية انه من المقرر أن يزور نائب وزيرة الخارجية الأميرکية جون نيغروبونتي باکستان في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وکان نيغروبونتي قد حذر الأسبوع الماضي من خفض المعونة لحليف أمني "لا غنى عنه".
ومن المتوقع ان يدعو نيغروبوني مشرف لرفع حالة الطوارئ. غير أن الرئيس الباکستاني دافع عن حالة الطوارئ مرارا. وقال لصحيفة لو موند يوم الأربعاء: حالة الطوارئ ضرورية لاجراء انتخابات سلمية وحرة ونزيهة في أجواء تتسم بالارهاب والهجمات الانتحارية، على حد تعبيره.
ونقل تلفزيون سکاي نيوز البريطاني يوم الأربعاء عن الرئيس الباکستاني قوله في مقابلة إنه فکر في الاستقالة لکنه يشعر الآن أنه الرجل الذي يمکنه ان يقود باکستان إلى الديمقراطية.
وکان تلفزيون سکاي هو آخر قناة تلفزيونية اخبارية أجنبية تبث ارسالها عبر الکوابل في باکستان لکن ارساله قطع بعد ان بث تصريحات مشرف الاخيرة.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين: نواصل دعوة مشرف إلى رفع الطوارئ.. نعتقد أن هذا سيکون في صميم مصلحة الباکستانيين.
واستخدمت الشرطة الهراوات والغازات المسيلة للدموع لتفريق احتجاجات عدة منذ اعلان حالة الطوارئ.
ويقول محللون ان رفض بوتو التعامل مع مشرف ضرب نطاقا من العزلة حول الرئيس مع انه يحتفظ بالتأييد الحيوي للجيش والدعم من مجموعة من السياسيين الذين يتوقع ان يکون أداؤهم ضعيفا في الانتخابات.
العالم/