رمز الخبر: ۲۱۷۰۹
تأريخ النشر: 08:13 - 07 April 2010
عصر ايران –

التعاون العسكري – الاستخباراتي بين الكويت والعراق

ان خوف الكويت من توسع نطاق الحرب بين العراق وايران بحيث تطال شررها ، الكويت دفع السلطات الكويتية الى اتخاذ تدابير للحد من ذلك.

ونظرا الى ماضي العراق في مهاجمة الكويت والحاجة الملحة للنظام العراقي في استخدام الجزر الكويتية الاستراتيجية فان الكويت ، كانت تعطي احتمالا بان تحتل القوات العراقية جزء من اراضيها لذلك حاولت خلال الحرب كسب رضا السلطات العراقية بشكل ما واحتواء الاجراءات المحتملة للنظام العراقي ، وبناء على ذلك كانت هناك زيارات متبادلة بين المسؤولين السياسيين والعسكريين للبلدين اللذبن كانا يتوصلان الى اتفاقات في كل مرحلة.

من جهة اخرى ، فان الكويت وبسبب القلق التي كانت تشعر به من ناحية الجمهورية الاسلامية الايرانية وكانت تراها في مواجهتها من الناحية الايديولوجية وتصدير الثورة ،رات انها بحاجة الى حليف عسكري وامني ولجأت الى اجراءات بما فيها تعزيز البنية العسكرية والدفاعية من خلال شراء اسلحة امريكية وبريطانية وروسية حديثة واقتراح تاسيس مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي وابرام اتفاقيات دفاعية وعسكرية مشتركة مع الدول الاعضاء في هذا المجلس وكذلك التقارب مع النظام العراقي.

ويشمل التعاون العسكري والاستخباراتي بين الكويت والعراق خلال فترة الحرب ، توفير الكويت جزء من الاسلحة التي يحتاجها العراق وايجاد التسهيلات اللازمة لنقل ما يحتاجه العراق عسكريا عن طريق الاراضي والموانئ الكويتية وحالات اخرى مثل وضع جزر استراتيجية بتصرف العراق وهو ما اشرنا اليه في القسم الاول من هذا التقرير ، اضافة الى انه يشمل حالات تظهر نوعا من التنسيق والتناغم في اعتماد الاستراتيجية الدفاعية وتبادل المعلومات العسكرية وتعاون من هذا القبيل.

ونشير فيما يلي الى نماذج من هذا التعاون :

1- بناء على المعلومات التي تلقاها المسؤولون الايرانيون في 30 مارس 1986 ، اتضح بان احدى مهام السفن الكويتية في الخليج الفارسي هي جمع المعلومات للنظام العراقي. وبناء على هذه التقارير كانت القاعدة البحرية الكويتية في الخليج الفارسي تقوم بجمع المعلومات المتعلقة بالحرب وترسلها الى القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.

2- كشف ضابط كويتي رفيع في مقابلة مع صحيفة "الانصار" اللبنانية بان "الحكومة الكويتية فتحت قاعدة علي السالم العسكرية امام الطائرات العراقية وان العديد من طلعات الطائرات العراقية لقصف المناطق المختلفة في ايران تنطلق من هذه القاعدة".
واعتبر ان تشكيل قوة درع الجزيرة المؤلفة من عسكريي الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي يعد اجراء باتجاه دعم النظام العراقي وقال ان هذه القوات تدار من قبل ضباط سعوديين وكويتيين ويشرف عليها الخبراء العسكريون الامريكيون بالكامل.

3- وفي عام 1987 اعلنت الحكومة الكويتية موافقتها على اقامة خط هاتفي مباشر بين الكويت والعراق. ان هذا الخط الهاتفي المباشرانشئ بهدف اطلاع السلطات العسكرية الكويتية على موعد اقلاع الطائرات العراقية من قواعدها في العراق والتنسيق اللازم لاستخدام الاجواء الكويتية في تنفيذ مهامها.

واضافت المصادر التي اوردت هذا النبأ بان مقر هذا الهاتف المباشر في العراق حدد ليكون في هيئة قيادة سلاح الجو العراقي في قاعدة الناصرية الجوية ، ليتم التنسيق من خلاله بعد اقلاع الطائرات العراقية للافادة من خدمات الرادار.

4- واعلن المسؤولون الايرانيون في 31 يونيو 1987 بانهم اعترضوا سبعة زوارق كويتية في خور عبد الله الواقع في القسم الشمالي من الخليج الفارسي والذي كان يعد الطريق الوحيد لوصول العراق الى الخليج الفارسي في ذلك الوقت ، وذلك بتهمة التجسس وجمع معلومات عسكرية لصالح النظام العراقي.

وذكر البيان الرسمي الايراني في هذا الخصوص ان افراد طاقم الزوارق السبعة المذكورة اعترفوا بانهم كانوا يتظاهرون بصيد الاسماك في خور عبد الله لكنهم كانوا يجمعون المعلومات اللازمة للجيش العراقي ويسلمونا له.

الايفاد القسري للعراقيين المقيمين في الكويت الى جبهات القتال :

ومن الاجراءات الاخرى التي اتخذتها الكويت خلال فترة الحرب لحماية العراق ، توفير الظروف والامكانات لنقل العراقيين المقيمين في الكويت الى العراق وذلك من خلال التنسيق الرسمي بين البلدين وبهدف توفير القوات التي يحتاجها العراق في الجبهات.

وعلى الرغم من ان هكذا اجراءات كانت تتم من خلال ممارسة القيود والضغوط على الرعايا العراقيين المقيمين في الكويت ، الا ان الدعاية الرسمية وغير الرسمية للاجهزة الدعائية كانت تعطي طابع الايفاد التطوعي له. ونشير الى عدة امثلة في هذا الخصوص:

1- قامت الحكومة الكويتية في 1984 وفي اطار التنسيق مع النظام العراقي بملاحقة الرعايا العراقيين العاملين في القطاع الخاص وارستلهم الى العراق لسد النقص في الافراد في الجبهات.

وكانت الشرطة الكويتية تداهم في بعض الاوقات منازل العمال والرعايا العراقيين المقيمين في الكويت ليلا وكانت تسلمهم الى السلطات العراقية عند حدود عبدلي. ان اجراءات كويتية كهذه ادت الى ايجاد حالة من الخوف والرعب لدى العراقيين المقيمين في الكويت.

2- وفي عام 1985 طلبت السفارة العراقية من الرعايا العراقيين المقيمين في الكويت مراجعة السفارة من اجل سد النقص الموجود في الافراد بالجيش العراقي لكي يتم ايفادهم ومشاركتهم في الحرب ضد ايران.

وفي هذا الخصوص تظهر التقارير المتوفرة بان السلطات الكويتية اعتقلت 300 اسرة عراقية مقيمة في الكويت ليتم نقلهم الى العراق.

ان وضع الجزر الاستراتيجية الكويتية بتصرف العراق والسماح للمقاتلات العراقية بالتحليق في الاجواء الكويتية واستخدام القواعد العسكرية الكويتية لمهاجمة ايران بما في ذلك المناطق السكنية الايرانية ، تشكل جزء اخر من مساهمة الحكومة الكويتية في الجرائم التي ارتكبها نظام صدام ضد ايران على ان نتطرق اليها قريبا في قسم اخر من هذا التقرير.
المتعلقات من الأرشيف
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
يوسف
17:50 - January 18, 1389
0
0
بارك الله بموقع عصر ايران و بالقائمين عليه و ارجو ان يتم التركيز ايضا علي ما قام به جهاز امن الدولة الكويتي من قتل و تعذيب و اغتصاب لالوف الشيعة سواء كانوا مواطنين كويتين كالأخ صالح أحمد او من العراقين المظلومين مثل الشهيد السبتي الذي مات تحت التعذيب او من اللبنانين الشيعة مثل الدكتور علي و سيد يوسف الموسوي كما لا ننسي الوف الإيرانين الذين بطشت بهم الحكومة الكويتية و تم طردهم من الكويت و مصادرة ممتلكاتهم يجب ان يعرف السلف الوهابين في الكويت و من يساندهم ان دمائنا ليست رخيصة و اننا لسنا جبناء
أحمد
14:48 - January 20, 1389
0
0
السلام عليكم نرجو من موقع عصر ايران مواصلة نشر فضائح الحكومه الكويتيه في دعم الطاغيه صدام في عدوانه على الجمهوريه كما نرجو منكم فتح موضوع عن علاقة أحمد الجار الله بهذا الطاغيه و الذي لا يزال يضمر الحقد الدفين ضد ايران و حزب الله و قوى المقاومه . أحمد- البحرين
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: